بوريطة: دبلوماسية الثبات والشراكات الدولية قلّصت داعمي الكيان الوهمي

0

في تأكيد جديد على المكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية خلال السنوات الأخيرة، أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن اعتماد المملكة على دبلوماسية قائمة على الثبات والتأني، إلى جانب توسيع شبكة شراكاتها الدولية، مكنها من تقليص عدد الدول الداعمة لما وصفه بـ”الكيان الوهمي”.

وأوضح بوريطة، خلال تفاعله مع أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس النواب، أثناء مناقشة مشاريع قوانين للمصادقة على 22 اتفاقية دولية، أن المغرب يفضل تحقيق نتائج دبلوماسية مستدامة عبر العمل المتدرج والهادئ بدل الانخراط في مقاربات ظرفية أو رهانات قصيرة الأمد.

وسجل المسؤول الحكومي أن السياسة الإفريقية للمملكة أثبتت نجاعتها من خلال تنامي عدد الاتفاقيات الموقعة مع دول القارة وتنوع مجالات التعاون التي تشمل الجوانب الاقتصادية والأمنية والعسكرية واللوجستية، معتبرا أن هذه الدينامية عززت مكانة المغرب كشريك موثوق لدى عدد من الدول والمؤسسات الدولية.

وأشار بوريطة إلى أن النجاحات الدبلوماسية التي راكمها المغرب تستند إلى التوجيهات الملكية الرامية إلى جعل الدبلوماسية أداة استراتيجية لتعزيز حضور المملكة قاريا ودوليا، مؤكدا أن العمل الدبلوماسي المغربي بات يرتكز على النجاعة والمصداقية والدفاع عن المصالح الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية.

كما أبرز الوزير أن انفتاح المغرب لا يقتصر على الفضاء الإفريقي، بل يشمل أيضا مناطق أخرى من العالم، خاصة أمريكا اللاتينية، التي يرتقب أن تشهد توقيع عدد مهم من الاتفاقيات، إلى جانب تعزيز التعاون مع شركاء بأوروبا وآسيا.

من جهتهم، اعتبر عدد من النواب أن الاتفاقيات الدولية المعروضة للمصادقة تعكس نجاح الدبلوماسية المغربية في ترسيخ مكانة المملكة على الساحة الدولية، مشيرين إلى أن اختيار مدينتي العيون والداخلة لاحتضان توقيع بعض هذه الاتفاقيات يشكل تجسيدا عمليا للاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء وثقة الشركاء الدوليين في الاستقرار والتنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

وأكد المتدخلون أن تنوع مجالات الاتفاقيات، التي تشمل التعاون اللوجستي والجمركي والعسكري والضريبي والخدمات الجوية، فضلا عن احتضان المغرب لمقرات عدد من الهيئات الإفريقية، يعكس الثقة المتنامية التي تحظى بها المملكة على المستويين الإفريقي والدولي، ويعزز توجهها نحو بناء شراكات استراتيجية تخدم التنمية والاستقرار المشتركين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.