مهنيّو الأحرار: الصحة النفسية في صدارة الأولويات الوطنية

0

شهدت مدينة طنجة، يوم السبت 26 أبريل 2025، تنظيم ندوة علمية من طرف المنظمة الجهوية لمهنيي الصحة التجمعيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، خصصت لمناقشة مستجدات القطاع الصحي، وتسليط الضوء على أهمية الصحة النفسية ضمن الورش الاجتماعي الذي تشهده البلاد.

وجمعت الندوة، التي نظمت تحت عنوان “المجموعات الصحية الترابية.. نحو ترسيخ الصحة النفسية كأولوية داخل البرنامج الطبي الجهوي”، عدداً من المتدخلين الذين أجمعوا على أهمية الإصلاحات التي تعرفها المنظومة الصحية، مثمّنين الجهود الحكومية المبذولة في هذا الإطار.

في كلمته بالمناسبة، أوضح عثمان الهرموشي، نائب رئيس منظمة مهنيي الصحة التجمعيين وأستاذ بكلية الطب والصيدلة بالرباط، أن جهة طنجة تطوان الحسيمة تعد نموذجاً يحتذى به في تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية، باعتباره خطوة عملية في مسار الجهوية المتقدمة، ومكسباً دستورياً يضمن حق المواطنين في الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية.

 

وأكد الهرموشي على أهمية هذه المجموعات في تحسين الخدمات وتقريبها من المواطنين، معتبراً أن المخاوف التي يبديها بعض المهنيين بشأن مستقبل القطاع وتحولاته طبيعية، لكنها لا تعيق مسار الإصلاح. وأشاد بزيادة ميزانية قطاع الصحة في قانون المالية الحالي من 18 إلى 32 مليار درهم، معتبراً ذلك مؤشراً واضحاً على إرادة الحكومة في معالجة الاختلالات المتراكمة.

 

وأشار المتحدث ذاته إلى ضرورة جعل الصحة النفسية في صلب الاهتمام، خاصة في ظل تنامي بعض الظواهر المقلقة، مستشهداً بحادثة مؤلمة وقعت بمدينة بن أحمد، داعياً إلى إيلاء هذا المجال العناية اللازمة.

 

من جهته، استعرض عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والمسؤول الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساهمات الجهة في دعم قطاع الصحة، والتي تصل إلى 90 مليون درهم سنوياً، بهدف الرفع من جودة الخدمات، خاصة في ما يتعلق بعلاج الأمراض المزمنة.

 

وشدد مورو على أهمية تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية بالشكل الأمثل منذ البداية، لما لذلك من أثر مباشر على تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

 

بدوره، أكد منير المراكشي، رئيس المنظمة الجهوية لمهنيي الصحة التجمعيين، أن إشكالية الحكامة تعد من أبرز العوائق أمام تطور القطاع الصحي، مضيفاً أن مشروع المجموعات الصحية الترابية يمثل حلاً عملياً لهذا التحدي. وطمأن المراكشي المهنيين بأن المخاوف المنتشرة لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى العناية الملكية الخاصة التي يحظى بها هذا الورش.

 

كما أشار إلى الدور المحوري للرقمنة في تطوير القطاع الصحي، من خلال تحسين التنظيم وجودة الخدمات، داعياً كافة المتدخلين إلى الانخراط بفعالية في إنجاح هذا المشروع الوطني الطموح.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.