
الخبرة التقنية تُقرّ بغموض البصمة وتُقرب الحسم في ملف تزوير عقار بمراكش
تشهد مراكش تطورات جديدة في واحدة من القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً، والمتعلقة بالاشتباه في تزوير وثائق للاستيلاء على عقار، وذلك بعد صدور نتائج الخبرة التقنية التي وُصفت بالمفصلية في مسار الملف.
وفي هذا السياق، تنظر محكمة الاستئناف بمراكش في جلسة جديدة يُرتقب أن تكون حاسمة، خاصة في ظل المعطيات التقنية التي حملها تقرير الخبرة المنجز من طرف المصالح المختصة. هذه الخبرة أكدت أن البصمة المعتمدة في عقد الوعد بالبيع تفتقر إلى الشروط التقنية اللازمة لإجراء مقارنة بيومترية دقيقة، ما يجعلها غير صالحة لتحديد هوية صاحبها.
وتعود تفاصيل القضية إلى استعمال وثائق يُشتبه في تزويرها، من بينها وكالة غير مؤرخة ووعد بالبيع يعود لسنة 2012، استُخدما – بحسب المشتكين – لتفويت عقار دون علم المالكة الأصلية، التي نفت خلال حياتها أي تفويض أو عملية بيع تخص ممتلكاتها.
وقد بيّن تقرير الخبرة، الذي أنجزته مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، أن البصمة المضمنة في الوثيقة محل النزاع لا تتوفر على الخصائص البيومترية الضرورية للتحليل، وهو ما يتطابق مع نتائج خبرة خاصة سابقة كانت قد خلصت إلى نفس الاستنتاج.
ويتابع في هذا الملف عدد من الأشخاص، من بينهم عدلان، للاشتباه في تورطهم في تزوير محررات رسمية واستعمالها، إلى جانب تهم النصب والاحتيال، في قضية يعتبرها المشتكون نموذجاً لأساليب التلاعب بالعقود والوثائق للاستيلاء على ممتلكات الغير.
ويرى متتبعون أن تطابق نتائج الخبرتين، الرسمية والخاصة، قد يدفع نحو نقاش قانوني وتقني معمق خلال الجلسات المقبلة، بما قد يُمهد لحسم قضائي طال انتظاره في هذا الملف الذي ظل معروضاً أمام القضاء لعدة جلسات.