أزمة أدوية خانقة بمراكش تهدد حق المرضى في العلاج

0

دق المنتدى المغربي لحقوق الإنسان ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي المتدهور بعدد من المراكز الصحية بجهة مراكش آسفي، محذرًا من تفاقم أزمة نقص الأدوية، وما يترتب عنها من تأثير مباشر على حق المواطنين في العلاج.

ويُعد المركز الصحي القاضي عياض بحي الداوديات من أبرز النقاط التي تعرف ضغطًا كبيرًا، في ظل خصاص حاد في الأدوية الأساسية، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة. هذا الوضع أدى إلى نفاد سريع للأدوية، ما يترك العديد من المرضى دون استفادة من العلاجات الضرورية، ويدفع بعضهم إلى مغادرة المركز دون تلقي الدواء.

وتزداد حدة الأزمة بسبب الاكتظاظ الكبير الذي يعرفه المركز نتيجة توافد مرضى من أحياء مجاورة، في مقابل محدودية الموارد البشرية والإمكانات اللوجستية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة ويضاعف من معاناة المرتفقين، خصوصًا الفئات الهشة.

وأفادت معطيات ميدانية بأن بعض الأدوية الأساسية تعرف انقطاعًا متكررًا منذ أشهر، ما يدفع الإدارة أحيانًا إلى طلب التزود من مدن أخرى، وهو ما يساهم في تأخير توفير العلاج واستمرار معاناة المرضى.

في المقابل، عبّر المنتدى المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه من استمرار هذا الوضع، معتبرًا أنه لم يعد يحتمل التأجيل، وداعيًا إلى تدخل عاجل من السلطات المعنية من أجل إيجاد حلول جذرية بدل المعالجات المؤقتة، وضمان التزويد المنتظم بالأدوية داخل المراكز الصحية.

كما شدد على ضرورة القيام بزيارات ميدانية لتشخيص مكامن الخلل، وإشراك مختلف المتدخلين على المستويين الجهوي والإقليمي، من أجل وضع خطة عملية تعيد التوازن للمنظومة الصحية وتضمن استمرارية العلاج.

وأكدت الهيئات الحقوقية أن استمرار هذا الوضع يهدد الثقة في المرافق الصحية العمومية، ويطرح إشكالات جدية بخصوص الحق في الصحة، المكفول بموجب القوانين المنظمة للمنظومة الصحية والتغطية الصحية الأساسية، والتي تنص على ضمان الولوج العادل والمنتظم للعلاج وتوفير الأدوية الأساسية للمواطنين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.