مراكش في قلب الفضيحة.. لجان التفتيش تكشف سرقة الماء والكهرباء من قبل منتخبين ونافذين

0

 

أكدت مصادر عليمة لجريدة أنباء مراكش أن لجان تفتيش إقليمية تابعة للإدارة الترابية بجهة مراكش-آسفي بدأت تحقيقات ميدانية مكثفة، ضمن تنفيذ توجيهات دورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، للكشف عن تورط منتخبين ونافذين في سرقة الماء والكهرباء في عدة جماعات تعاني أزمة حادة في توفير المياه.

ووفق المصادر نفسها، فقد سارع عدد من المتورطين بمنطقة مراكش، من منتخبين ومقاولين ونافذين، إلى إزالة معدات السقي والربط العشوائي لتفادي الملاحقة، بعدما أظهرت تقارير مرفوعة إلى الإدارة المركزية استغلالًا غير قانوني للمياه في أنشطة فلاحية وصناعية، إضافة إلى مخالفات في البناء وحفر الآبار بدون ترخيص.

وتوضح المصادر أن رجال السلطة المحلية بجماعات متضررة من أزمة العطش سهلوا عمل لجان التفتيش عبر إعداد تقارير أولية كشفت عن انتشار واسع للآبار السرية غير المرخصة، ما عزز الشكوك حول وجود تواطؤ مع مستغلي الحفارات، إلى جانب خروقات جسيمة في مناطق المستودعات المخصصة للكراء الصناعي، حيث رُصد استخدام أثقاب مائية غير قانونية وربط عشوائي بالكهرباء.

وكانت السلطات قد أغلقت وأحكمت التشميع على “هنكارات” تستغل في أنشطة خطيرة، مثل تخزين قنينات الغاز، من بينها وحدات تخزين بجماعة سيدي موسى بن علي التابعة لمراكش، والتي تعود ملكيتها لأحد المنتخبين المعروفين.

وبنفس السياق، أفادت المصادر أن لجان التفتيش ستواصل عملها بإجراء معاينات ميدانية لمواقع مختلفة في جماعات ترابية محددة مسبقًا في تقاريرها، وسط توقعات بإسقاط عدد من رؤساء الجماعات ونوابهم بسبب تورطهم في قضايا تتعلق بالبناء العشوائي والربط غير القانوني للماء والكهرباء.

وفي جهة الدار البيضاء-سطات، باشرت اللجان ذاتها تحقيقات مماثلة، حيث كشفت تقارير توصلت بها المصالح الولائية عن تورط رؤساء جماعات وضغوطات من نافذين استغلوا الآبار العمومية لتشغيل مصانع غير مرخصة ومرافق مخالفة، إضافة إلى سرقة التيار الكهربائي والماء من مرافق صناعية عديدة، بعضها مملوك لمنتخبين.

ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة أنباء مراكش فإن والي جهة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية، أصدر توجيهات صارمة إلى عمال أقاليم الضواحي لاتخاذ إجراءات عاجلة لضبط وترشيد استهلاك الماء والكهرباء، منها تعليق التزويد عن “مصانع عشوائية” متورطة في سرقة الماء والكهرباء، حرصًا على الحد من الاستغلال غير القانوني للموارد العمومية.

وكانت دورية وزير الداخلية، رقم 1937، قد شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة المائية التي تعيشها أغلب الأحواض، منها تفعيل لجان خاصة لحماية الموارد المائية، ومنع سقي المساحات الخضراء أو غسل الطرق بالمياه الصالحة للشرب، إلى جانب منع الاستخراج غير القانوني من الآبار وقنوات الري.

ودعت الدورية إلى توفير الماء الصالح للشرب لسكان القرى المتضررة عبر صهاريج مائية، وتعزيز الرقابة للحد من هدر المياه عبر قنوات التوزيع، كما شددت على حملات توعية لترشيد استهلاك الماء.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.