مخاوف وسط مهنيي جامع الفناء بعد تكرار سلوكات شخص في وضعية نفسية صعبة

0

 

أعرب عدد من المواطنين والتجار والمهنيين بساحة جامع الفناء ومحيطها بمدينة مراكش عن قلقهم إزاء تكرار سلوكات صادرة عن أحد الأشخاص الذي يتردد بشكل مستمر على المنطقة، مطالبين بتدخل عاجل يوازن بين الحفاظ على الأمن العام وضمان حق المعني بالأمر في العلاج والرعاية.

ودخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، على خط هذه الوضعية، حيث وجهت مراسلة إلى كل من والي جهة مراكش آسفي، والمدير الجهوي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الجهوي للأمن الوطني، تطالب فيها باتخاذ إجراءات مناسبة لمعالجة هذه الحالة.

وأوضحت الجمعية أنها توصلت بطلبات مؤازرة من عدد من المواطنين والتجار والمهنيين، بسبب الوضعية المرتبطة بالمواطن (م. أ)، الذي يوجد، حسب المعطيات المتوفرة لديها، في حالات متكررة من السكر المتقدم، وتصدر عنه تصرفات عدوانية تستدعي تدخل المصالح الأمنية بشكل متكرر، مما يؤثر على شعور المرتادين والمهنيين بالأمان داخل هذا الفضاء الحيوي.

وحسب البلاغ الصادر عن الفرع الحقوقي، فقد تم توقيف المعني بالأمر بتاريخ 29 يوليوز 2026 أكثر من مرة خلال اليوم نفسه، قبل إحالته على مستشفى ابن النفيس للأمراض النفسية والعقلية، غير أنه غادر المؤسسة الصحية في اليوم ذاته، ليعود مجدداً إلى الشارع، وهو ما أعاد حالة القلق لدى عدد من مستعملي ساحة جامع الفناء.

واعتبرت الجمعية أن هذه الواقعة تسلط الضوء على الإكراهات المرتبطة بالتعامل مع بعض الحالات التي تحتاج إلى تكفل طبي واجتماعي مستمر، مشيرة إلى أن الأمر يطرح تساؤلات حول فعالية التنسيق بين مختلف المتدخلين من مصالح صحية وأمنية واجتماعية.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات المرتبطة بطريقة تدبير هذه الحالة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استفادة الشخص المعني من العلاج والمتابعة اللازمة، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية من أجل الوصول إلى حل دائم.

كما دعت إلى تعزيز التواجد الأمني بساحة جامع الفناء والمناطق المجاورة عند الحاجة، بما يضمن حماية المواطنين والمهنيين، دون إغفال الجانب الإنساني والحقوقي المرتبط بالأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية.

وأكد فرع المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن معالجة مثل هذه الوضعيات تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين حماية النظام العام وصون كرامة الأشخاص في وضعية نفسية أو اجتماعية صعبة، وفق ما تقتضيه القوانين والمواثيق الحقوقية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.