
محمد بنعليلو: الفساد ابن المجتمع ومحاربته تبدأ من التربية والمسؤولية المشتركة
أكد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن الفساد ليس ظاهرة معزولة أو طارئة، بل هو نتاج طبيعي لاختلالات داخل المجتمع، مشدداً على أن الفاسد لا يأتي من خارج الواقع، بل يتشكل داخل محيطنا الاجتماعي والتربوي، بدءاً من المدرسة مروراً بالجامعة وصولاً إلى مواقع المسؤولية السياسية والإدارية.
وجاءت تصريحات بنعليلو خلال حفل إطلاق كتاب «شروخ المعنى… كتابات ضد الفساد» بالرباط، حيث دعا إلى الإصغاء لصوت العقل والعمل على إيجاد مداخل عملية لمواجهة الظاهرة، مبرزاً أن وجود اتفاقيات دولية مثل الأمم المتحدة وضمنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد دليل على أن الفساد تحدٍ عالمي يتطلب تضافر الجهود.
وأشار إلى أن التصدي للفساد يستوجب مساهمة الجميع، من مفكرين وفنانين ومثقفين ومؤسسات، مؤكداً أن الإيمان بالقدرة على التغيير والعمل المشترك هو السبيل لتجاوز الاختلالات، بدل الاستسلام لفكرة أن الفساد قدر محتوم.
كما شدد على أن مكافحة الفساد لا ينبغي أن تقتصر على جهة دون أخرى، بل هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن الهيئة تعمل ضمن إطار دستوري وقانوني واضح، معتبراً أن خرق القانون أو الدستور يمثل شكلاً من أشكال الفساد.
وختم بنعليلو بالتأكيد على ضرورة العمل جيلاً بعد جيل، وأن يبدأ كل فرد بمساءلة نفسه والمساهمة في نشر قيم النزاهة، مع الدعوة إلى الانفتاح على أفكار المجتمع والاستماع لمقترحاته من أجل الحد من الظاهرة وتعزيز ثقافة الشفافية.