الحكومة تراهن على تحويل الدعم الاجتماعي إلى رافعة للتشغيل

0

تتجه الحكومة إلى إعادة توجيه برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ليصبح أداة لتعزيز الإدماج الاقتصادي، عبر ربط الاستفادة من الدعم بآليات تيسر الولوج إلى سوق الشغل وتشجع الأسر على تحقيق الاستقلالية المالية.

وأوضح الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الدعم الاجتماعي المباشر لا يهدف إلى تقديم المساعدة بشكل دائم، بل يمثل مرحلة انتقالية تمكن الأسر المستفيدة من الاندماج في الدورة الاقتصادية والمساهمة في خلق القيمة، مستندًا إلى نتائج دراسات ميدانية أظهرت رغبة واسعة لدى المستفيدين في ولوج سوق العمل أو تطوير أنشطة مدرة للدخل.

وفي هذا الإطار، أقرت الحكومة إجراءات مواكبة لتشجيع العمل المهيكل، من بينها إحداث منحة استثنائية موجهة للأسر التي تفقد حقها في الدعم بعد التصريح بالعمل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بهدف ضمان انتقال سلس إلى سوق الشغل وتفادي أي انعكاسات اجتماعية أو مالية خلال هذه المرحلة.

كما تعمل الحكومة على إعداد برنامج جديد لمواكبة الأم والطفل، يتضمن منحًا مخصصة لفترة الحمل، إضافة إلى دعم شهري للأطفال خلال السنوات الأولى من العمر، بما يسهم في تغطية جزء من تكاليف الرعاية الأساسية، خاصة التلقيح والتغذية.

وفي موازاة ذلك، يجري تطوير أدوات رقمية ومنصات متخصصة لتحسين استهداف المستفيدين وتتبع البرامج الاجتماعية، بما يدعم التخطيط الترابي ويرفع من فعالية السياسات الاجتماعية.

وأشار لقجع إلى أن الحكومة أطلقت أيضًا برامج تجريبية لتعزيز الإدماج المهني ومحاربة الهدر المدرسي، من خلال منح تحفيزية للتشغيل، وخدمات لمواكبة الأسر، ودعم استمرار التلاميذ في الدراسة، خاصة بالمناطق القروية.

وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تندرج ضمن ورش إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، الهادف إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز القدرة الشرائية وتحقيق إدماج اقتصادي واجتماعي مستدام للفئات المستفيدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.