
محكمة مراكش تنظر في قضية نصب على ضحايا الزلزال بطلها مقاول ونائب رئيس جماعة
تعقد المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الخميس 20 فبراير، جلسة ثالثة لمحاكمة مقاول ونائب رئيس مجلس جماعة أمغراس، إلى جانب موظف بنفس الجماعة، وذلك على خلفية اتهامهم في قضايا نصب واحتيال استهدفت متضررين من زلزال الحوز.
وجاءت هذه المحاكمة بعد تحقيقات أجرتها عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أمزميز، والتي أسفرت عن اعتقال المتهمين وإحالتهم على النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش يوم الأربعاء 5 فبراير. وبعد الاستماع إليهم، تقررت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم تشمل “النصب، عدم تنفيذ عقد، تزوير محررات عرفية واستعمالها، تزوير وثائق إدارية واستعمالها، والتوصل بغير حق إلى تسلم وثيقة تصدرها الإدارة العامة”، وهي التهم المنسوبة للمقاول، فيما يواجه نائب الرئيس والموظف الجماعي تهماً بـ”المشاركة في النصب، المشاركة في التزوير في محررات عرفية واستعمالها، وتسليم وثيقة إدارية لشخص لا حق له فيها”.
وكانت عناصر الدرك الملكي قد أوقفت نائب رئيس الجماعة والموظف الجماعي يوم الثلاثاء 4 فبراير، عقب الاشتباه في تورطهما مع المقاول المعتقل في عمليات احتيال، حيث كشفت التحقيقات عن تلاعبات تتعلق بعدم تنفيذ التزامات البناء المتفق عليها مع المتضررين من الزلزال.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد استمعت السلطات للمتهمين بعد ورود أسمائهم في اعترافات المقاول، الذي كان قد تلقى مبالغ مالية من متضررين دون إتمام الأشغال المتفق عليها.
ويأتي هذا في سياق تحقيقات موسعة سبق أن كشف عنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت في البرلمان، والتي أكدت تورط عدة مقاولين في عمليات احتيال على المستفيدين من إعادة الإعمار، ومن بينهم مقاول مقيم بدوار بوزوك أيت ملو، متهم بالاحتيال على 14 مستفيداً من دوار تغزوت بجماعة أمكدال، وأربعة مستفيدين من دوار تنمل بجماعة ثلاث نيعقوب، بعدم التزامه بإتمام الأشغال وفق العقود والضوابط التقنية المطلوبة.