
مجلة الشرطة تبرز الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني: “تكامل القرب والشرطة المواطنة”
الرباط – أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني العدد 54 من مجلة الشرطة، الذي يأتي بملف خاص متميز حول الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، والتي استضافتها مدينة الجديدة في جو من التفاعل والتواصل المباشر مع المواطنين.
حملت هذه الدورة شعار “فخورون بخدمة أمة عريقة وعرش مجيد”، حيث تزامن الحدث مع الاحتفال الرسمي بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني، الذي يمثل محطة هامة في تاريخ المؤسسة الأمنية المغربية منذ تأسيسها في 16 ماي 1956، تاريخ استعادة المغرب لاستقلاله.
وقد نجحت الأيام المفتوحة في استقطاب أكثر من 2.4 مليون زائر خلال خمسة أيام، من مختلف شرائح المجتمع، ليطلعوا عن قرب على مهام الشرطة ومجالات عملها المتنوعة. وتعكس هذه المبادرة حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تعزيز العلاقة مع المواطنين عبر سياسة القرب والتواصل الميداني الفعال، وهو ما يجسد مفهوم “الأمن المشترك”.
في العدد ذاته، سلطت المجلة الضوء على الابتكار التقني المهم الذي شهدته الدورة، وهو إطلاق أول سيارة دورية ذكية أطلقت عليها اسم “أمان”، والتي صممتها فرق المديرية العامة للأمن الوطني مزودة بأنظمة حديثة لجمع وتحليل ونقل المعلومات في الوقت الحقيقي، مما يعزز سرعة وفعالية تدخلات الشرطة الميدانية.
كما تناول الملف الخاص مدينة الجديدة بوصفها المضيفة لهذا الحدث الوطني، حيث تم اعتماد هوية بصرية خاصة عكست رمزية المدينة وثقافتها، إضافة إلى تنظيم فضاءات عرض وأجنحة تفاعلية مخصصة للحوار وتبادل الأفكار بين الشرطة والمواطنين.
وتعتبر هذه الأيام المفتوحة أيضاً فرصة لإلهام الشباب ودفعهم نحو اختيار مهنة الأمن الوطني، من خلال عرض التنوع الكبير في التخصصات داخل المؤسسة الأمنية، التي تتراوح بين القانونية والتقنية والاجتماعية والعلمية.
وفي إطار الاحتفال بالذكرى التاسعة والستين لتأسيس الأمن الوطني، نظم مركز المعارض محمد السادس بالجديدة حفلاً رسمياً حضره أكثر من 500 مدعو من شخصيات وطنية وأجنبية، لتجديد العهد بالوفاء لقيم الأمن والخدمة الوطنية.
يأتي هذا الحدث كدليل على الرؤية الاستراتيجية للمديرية العامة للأمن الوطني في تحديث أساليب العمل الأمني، وترسيخ قيم المواطنة والتقارب، مع تأكيد أهمية الابتكار التقني والتواصل الفعّال مع الجمهور، في ظل تحديات العصر الحديث.