منظمة حقوقية تدعو لإدماج الشباب والحد من الهجرة غير النظامية

0

 

 

بمناسبة اليوم الدولي للشباب، الذي يصادف 12 غشت من كل سنة، دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر فاعلية في مجال إدماج الشباب، مع ضرورة وضع نتائج واضحة وقابلة للقياس لتقييم مدى نجاح البرامج الموجهة لهذه الفئة.

وأكدت العصبة، في بيان لها بهذه المناسبة، أن مجموعة من الاختلالات البنيوية لا تزال تلقي بظلالها على أوضاع الشباب المغربي، وفي مقدمتها ارتفاع صعوبات الولوج إلى فرص الشغل اللائق، واستمرار البطالة، إلى جانب التفاوتات الاجتماعية والمجالية في الاستفادة من الخدمات والفرص.

وأشارت المنظمة الحقوقية كذلك إلى وجود فجوة بين منظومتي التعليم والتكوين من جهة، ومتطلبات سوق الشغل والإدماج المهني من جهة أخرى، فضلاً عن محدودية حضور الشباب في عدد من مستويات صناعة القرار.

وترى العصبة أن استمرار هذه التحديات ساهم في اتساع الهوة بين فئات من الشباب والمؤسسات، وأثر في مستوى الثقة في البرامج والسياسات الموجهة إليهم، سواء من جانب الحكومة أو الأحزاب السياسية، خصوصاً في ظل تطلعات متزايدة إلى حلول ملموسة وفرص حقيقية.

وفي ما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية، اعتبرت العصبة أن الأحداث التي شهدتها مدينة الفنيدق ومحيط معبر باب سبتة، إضافة إلى ما عرفته منطقتا بني أنصار ومليلية، خلال أواخر يوليوز وبداية غشت 2026، أظهرت أن هذه الظاهرة لا يمكن التعامل معها من زاوية أمنية أو حدودية فقط.

وأوضحت أن الهجرة غير النظامية ترتبط أيضاً بجملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، فضلاً عن مستوى ثقة الشباب في إمكانية الاندماج وتحسين ظروف العيش داخل بلدهم.

وفي هذا السياق، أقرت المنظمة بمشروعية الإجراءات الرامية إلى حماية الحدود والحفاظ على النظام العام، إلى جانب ضرورة التصدي لشبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وكل الممارسات التي قد تعرض حياة الأشخاص وسلامتهم للخطر.

غير أنها شددت، في المقابل، على أن مواجهة الهجرة غير النظامية تتطلب مقاربة متكاملة، تجمع بين التدابير الأمنية والوقائية من جهة، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بعض الشباب إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى الضفة الأخرى.

كما جددت العصبة دعوتها إلى تفعيل المؤسسات الدستورية المرتبطة بالمشاركة الشبابية، مسجلة أن المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي لم ير النور، رغم مرور سنوات طويلة على إقرار دستور 2011.

واعتبرت أن استمرار هذا التأخر يمثل أحد مظاهر تعثر تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالشباب والعمل الجمعوي، داعية إلى استكمال الإطارين التشريعي والمؤسساتي الكفيلين بإخراج المجلس إلى حيز الوجود وتمكينه من أداء المهام المنوطة به.

وشددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن إدماج الشباب لا ينبغي أن يظل مجرد شعار أو برامج ظرفية، بل يتطلب سياسات واضحة، ومؤشرات قابلة للقياس، ومشاركة فعلية للشباب في صياغة القرارات التي تمس مستقبلهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.