جريدة أنباء مراكش ترصد تفاصيل واقعة مسجد الزاوية البودشيشية وتطور الخلاف بين الشقيقين

0

عادت الخلافات المرتبطة بتدبير شؤون الزاوية القادرية البودشيشية إلى الواجهة من جديد، بعد تداول مقطع فيديو على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، قُدّم على أنه يوثق لواقعة توتر بين أنصار الشقيقين معاذ القادري بودشيش ومنير القادري بودشيش، وذلك بعد نحو عام على وفاة والدهما الشيخ جمال الدين القادري بودشيش.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة أنباء مراكش من مصادر مطلعة، فإن المقطع المتداول لا يعود إلى الأيام الأخيرة، وإنما يوثق لحادث وقع بتاريخ 23 يناير الماضي، قبل أن يعاد نشره وتسريبه مؤخراً في ظروف ظلت غير واضحة.

وأفادت المصادر نفسها بأن الواقعة بدأت داخل مسجد الزاوية، حين كان عدد من أنصار معاذ القادري بودشيش يستعدون لتجهيز المسجد وإعداده لاستقبال المصلين بمناسبة صلاة الجمعة، قبل أن يدخلوا في مواجهة مع مجموعة من الأشخاص المحسوبين على منير القادري بودشيش.

ووفق الرواية ذاتها، فقد تطور الخلاف حينها إلى اعتداء وتدافع وتشابك بالأيدي، ما أسفر عن إصابة بعض الأشخاص، إلى جانب تسجيل أضرار طالت عدداً من محتويات المسجد.

وأمام هذه التطورات، حلت لجنة تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعين المكان من أجل معاينة وضعية المسجد، باعتباره مسجداً مرخصاً وتابعاً للوزارة. وخلصت اللجنة إلى اتخاذ قرار بإغلاقه بشكل مؤقت، مع تخصيص فضاء مجاور ليكون مسجداً مؤقتاً، حيث تُقام فيه الصلاة ويحضر فيه الشيخ معاذ.

وعلى الرغم من إعادة انتشار الفيديو وما أثاره من تساؤلات بشأن طبيعة الوضع داخل الزاوية، يؤكد أنصار معاذ القادري بودشيش أن الأمور داخل الزاوية تسير في ظروف عادية، وأن الوضع “تحت السيطرة”، مشيرين إلى استمرار الأنشطة الصيفية وفتحها أمام المريدين بشكل طبيعي.

وكان الشيخ جمال الدين القادري بودشيش قد توفي في 8 غشت من السنة الماضية بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد معاناة طويلة مع المرض، لتبدأ بعد وفاته مرحلة جديدة من الخلاف بين نجليه بشأن مسألة الخلافة وتدبير شؤون الزاوية.

وخلال السنة الماضية، جرى تأجيل عدد من الأنشطة التي كانت مبرمجة بمقر الزاوية في مداغ، التي تستقبل خلال فصل الصيف آلاف المريدين القادمين من مختلف مناطق المغرب ومن عدد من الدول الأجنبية.

وتعيد الواقعة الأخيرة النقاش حول مستقبل الزاوية القادرية البودشيشية وطريقة تدبير شؤونها بعد رحيل شيخها، خصوصاً في ظل استمرار التباين بين أنصار الشقيقين، في وقت يبقى فيه حجم تأثير هذه الخلافات على الأنشطة الدينية والموسمية للزاوية محل متابعة واهتمام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.