مؤتمر “صحة إفريقيا” ينطلق من القاهرة بمشاركة مغربية لتكريس الذكاء الاصطناعي والسيادة الصحية في القارة

0

 

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، يوم الأربعاء، انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من مؤتمر ومعرض “صحة إفريقيا”، بمشاركة وفود من عدة دول إفريقية، من بينها المغرب. ويستمر هذا الحدث الصحي البارز على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار: “الابتكار والاستقلال.. تسخير الذكاء الاصطناعي والتصنيع المحلي لتعزيز أنظمة الصحة الإفريقية”.

ويعد هذا المؤتمر، الذي تنظمه الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، منصة استراتيجية تجمع بين الحكومات والمنظمات الدولية وشركات الأدوية والتكنولوجيا الصحية، بهدف دعم جهود التصنيع المحلي للأدوية، وتقديم حلول مبتكرة في الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة وفعالية أنظمة الرعاية الصحية في إفريقيا.

ويؤكد المنظمون أن الدورة الحالية تسلط الضوء على أولويتين رئيسيتين للقارة، تتمثلان في تعميق الاعتماد على التصنيع المحلي في المجال الصحي، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير النظم الصحية بشكل مستقل ومستدام.

ويعرف المعرض المصاحب للمؤتمر مشاركة أكثر من 350 شركة تمثل قطاعات دوائية وتقنية من داخل وخارج القارة، في حين يشهد المؤتمر تنظيم جلسات علمية وورش عمل وحلقات نقاشية تركز على مستقبل الرعاية الصحية في إفريقيا، إلى جانب بحث السياسات والاستراتيجيات الكفيلة بتعزيز الصحة العامة.

ومن جهة أخرى، سجل المغرب حضوره من خلال مشاركين يمثلون مجالات مختلفة من القطاع الصحي. واعتبرت الدكتورة إيمان قنديلي، الطبيبة النفسية ورئيسة الجمعية الإفريقية للصحة العالمية (أفريكان غلوبال هيلث)، أن المشاركة المغربية تسعى إلى ترسيخ الوعي بأهمية الحد من المخاطر الصحية، وتعزيز التزام الدول الإفريقية بميثاق الحد من المخاطر، الذي أُطلق من المغرب.

وأضافت أن مؤسسة “أفريكان غلوبال هيلث”، التي تأسست عقب تنظيم مؤتمر الحد من المخاطر الصحية بمراكش، ستنظم سلسلة من الأنشطة التحسيسية خلال الحدث، بهدف دعم السيادة الصحية في إفريقيا.

بدوره، أشار الدكتور خالد فتحي، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية الطب في الرباط، إلى أن المؤتمر يشكل فرصة لتعزيز التعاون الإفريقي – الإفريقي في مجالات الابتكار والتكنولوجيا الصحية، ولا سيما في ظل الحاجة الملحّة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الصحي في القارة، التي برزت بوضوح خلال أزمة جائحة كوفيد-19.

ويطمح القائمون على المؤتمر إلى بلورة رؤية جديدة للرعاية الصحية في إفريقيا، ترتكز على الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص، والاعتماد على الحلول الرقمية والبيانات الذكية، بما يسهم في بناء أنظمة صحية مرنة، متطورة، وأقل تبعية للخارج.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.