قيوح من تركمنستان: المغرب يجسد التضامن الدولي عبر دعم الدول غير الساحلية

0

 

أكد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث حول البلدان النامية غير الساحلية، المنعقد بمدينة أوازا بتركمنستان، أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي والتزامه الراسخ، يضع التعاون مع الدول غير الساحلية، خصوصاً في القارة الإفريقية، ضمن أولوياته الاستراتيجية.

وأوضح قيوح أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل نهج سياسة تضامنية تقوم على تعزيز التنمية المشتركة، من خلال دعم ملموس ومشاريع ملموسة تستجيب لاحتياجات هذه الدول، سواء عبر التعاون جنوب-جنوب أو التعاون الثلاثي الأبعاد.

ومن أبرز هذه المبادرات، أشار الوزير إلى المبادرة الملكية لتمكين دول الساحل الإفريقي من الولوج إلى المحيط الأطلسي، التي ترمي إلى تعزيز اندماج هذه الدول في سلاسل القيمة العالمية، وتحقيق تحول استراتيجي في اقتصاداتها من خلال ربطها بالبنيات التحتية المغربية في مجالات الطرق، السكك الحديدية، والموانئ.

وفي السياق ذاته، أبرز قيوح أن المغرب أطلق عدة برامج ومبادرات رائدة مثل لجان المناخ الثلاث التي انطلقت منذ 2016، ومركز الكفاءات للتغير المناخي، إضافة إلى مبادرات “Triple A” لتكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، و”Triple S” لتعزيز الاستدامة والأمن والاستقرار في القارة، فضلاً عن منصة الشباب الإفريقي للمناخ.

ورحب الوزير المغربي باعتماد خطة عمل “أوازا” الجديدة للفترة 2024-2034، معتبراً إياها خطوة جماعية مهمة لتعزيز التعاون الدولي لصالح الدول غير الساحلية. وأكد أن هذه الخطة تعكس إرادة دولية صادقة لمواجهة التحديات الهيكلية التي تواجه هذه الدول، خصوصاً في مجالات الربط، والتحول الطاقي، والمرونة الاقتصادية.

كما دعا قيوح المجتمع الدولي إلى تفعيل شراكات جديدة ومبتكرة قادرة على الاستجابة الفعلية لاحتياجات الدول غير الساحلية، مشدداً على ضرورة زيادة الاستثمارات وتوسيع نطاق التعاون الدولي، لا سيما في ظل الأزمات المتداخلة التي يشهدها العالم.

وأشار إلى أن المغرب سيواصل، بقيادة جلالة الملك، دعم الدول غير الساحلية من خلال نقل الخبرات وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي، مؤكداً أن هذا المؤتمر يمثل لحظة مفصلية لتجديد الالتزام الدولي تجاه هذه الدول وتمكينها من سُبل تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.

وختم قيوح كلمته بالتأكيد على أن المغرب سيظل شريكاً موثوقاً يضع التضامن الدولي والتكامل الإقليمي في صلب توجهاته التنموية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.