
فاس: إعادة تفعيل سجلات مخالفات البناء بعد فاجعة حي المستقبل
إعادة تفعيل سجلات رصد مخالفات البناء العشوائي بمدينة فاس جاءت عقب تداعيات فاجعة انهيار بنايتين بحي المستقبل بمنطقة المسيرة، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية جسيمة وأعادت ملف التعمير غير القانوني إلى الواجهة.
وكان الحادث الذي وقع مطلع دجنبر الماضي قد أسفر عن وفاة حوالي 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين، حيث كشفت التحقيقات الأولية عن وجود اختلالات خطيرة في مجال البناء، من بينها إضافة طوابق عشوائية وعدم احترام معايير السلامة والتعمير المعمول بها.
وفي سياق الأبحاث القضائية الجارية، تمت متابعة عدد من المشتبه فيهم، بلغ عددهم حوالي 21 شخصاً، من بينهم 8 أشخاص في حالة اعتقال، بينما لا تزال التحقيقات متواصلة مع باقي المتورطين المحتملين، ومن بينهم أعوان سلطة ومسؤولون سابقون يُشتبه في صلتهم بملف المخالفات.
وقد كشفت المعطيات أن السلطات المحلية كانت تعتمد سابقاً سجلات خاصة لتوثيق وتتبع مخالفات البناء، قبل أن يتم التخلي عنها منذ سنوات، ما أدى إلى ضعف آليات المراقبة وتراكم الخروقات في مجال التعمير.
وخلال تلك الفترة، اقتصر عمل بعض أعوان السلطة على توثيق المخالفات عبر صور تُرسل لرجال السلطة، دون وجود نظام إداري دقيق للتتبع والمعالجة.
ومع تفاقم الوضع، خاصة بعد الفاجعة الأخيرة، أعادت السلطات تفعيل هذه السجلات بهدف تعزيز المراقبة، وضبط مخالفات البناء، والحد من ظاهرة التشييد العشوائي التي تفشت في عدد من أحياء المنطقة.