
قضاء الأموال يفتح ملفات ثقيلة لمسؤولين ترابيين بعد تقارير تفتيشية
تستعد السلطات القضائية لفتح ملفات قضائية جديدة تتعلق بمسؤولين ترابيين ومنتخبين محليين، وذلك على خلفية خروقات جسيمة شابت تدبير الشأن العام المحلي،
وتشمل هذه الملفات، التي يُرتقب أن تُعرض على محاكم جرائم الأموال ابتداء من منتصف شتنبر المقبل، متابعات في حق رؤساء جماعات ومجالس إقليمية وجهوية، إلى جانب مسؤولين بغرف مهنية، بتهم تتعلق بالتزوير وتبديد أموال عمومية والاختلال في الصفقات العمومية.
وتستند هذه المتابعات إلى تقارير تفتيش أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، إضافة إلى تقارير المجالس الجهوية للحسابات، فضلاً عن شكايات مباشرة موجهة إلى النيابة العامة من أطراف متضررة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن قائمة المتابعين تضم رؤساء حاليين وسابقين، من بينهم من صدرت في حقهم أحكام قضائية بالعزل، كما تشمل الملفات مخالفات تعود إلى سنوات مضت، يصل بعضها إلى سنة 2009.
ومن بين القضايا التي ستُفتح قريبًا، ملف لرئيس جماعة بإقليم برشيد، وصلت قضيته إلى محكمة النقض، وتنتظر المداولة تمهيدًا للنطق بالحكم، بعد طعن أحد منافسيه في قانونية ترشحه، في وقت يقترب من نهاية ولايته الحالية.
وفي سياق متصل، توصلت وزارة الداخلية بتقارير من عمال وأطر ترابية جدد، تم تعيينهم مؤخرًا في إطار الحركة الانتقالية، تتضمن خلاصات حول أجوبة رؤساء جماعات على استفسارات تخص نتائج عمليات تفتيش دامت أشهراً.
وقد وجهت الإدارة المركزية هؤلاء المسؤولين الجدد إلى التعامل بحزم مع الملفات الرقابية، وتفعيل المساطر القانونية دون اعتبار لأي اعتبارات سياسية أو انتخابية، وذلك في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام.