
أزمة سبتة تعيد المطالبة بإخراج المجلس الاستشاري للشباب إلى حيز الوجود
أعادت موجة الهجرة الجماعية الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة النقاش حول المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي إلى الواجهة، بعد مطالبات سياسية بتسريع تفعيل هذه المؤسسة الدستورية التي لم تر النور رغم مرور سنوات على صدور القانون المنظم لها.
وأثار رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، خلال استضافته في برنامج “نقطة إلى السطر”، استمرار تعطيل المجلس، مشيراً إلى أن القانون التنظيمي الخاص به نُشر في الجريدة الرسمية سنة 2018، في حين استكملت الحكومة والبرلمان إجراءات تعيين ممثليهما، دون أن يبدأ المجلس ممارسة اختصاصاته.
وأوضح بووانو أن تعيين رئيس المجلس، الذي يتم بظهير شريف، ما يزال يشكل الحلقة الأخيرة قبل انطلاق عمل هذه المؤسسة، مؤكداً أن مختلف الأطراف المعنية أنجزت ما يدخل ضمن اختصاصاتها.
ويعد المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي من المؤسسات الدستورية المنصوص عليها في الفصل 170 من دستور 2011، حيث أوكلت إليه مهمة إبداء الرأي وتتبع السياسات العمومية المرتبطة بالشباب والعمل الجمعوي، واقتراح المبادرات الكفيلة بتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة.
كما ينص الفصل 33 من الدستور على توسيع مشاركة الشباب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وتشجيع اندماجهم المهني والجمعوي، وتوفير الظروف الملائمة لتنمية قدراتهم وإبداعاتهم.
وفي سياق متصل، اعتبر بووانو أن محاولات آلاف الشباب الوصول إلى سبتة تمثل مؤشراً على تراجع الثقة في الخطاب السياسي وفي قدرة المؤسسات على الاستجابة لتطلعاتهم، داعياً إلى اعتماد مقاربة جديدة لمعالجة الظاهرة.
كما دعا إلى تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في أسباب موجة الهجرة الأخيرة، والوقوف على العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي دفعت أعداداً كبيرة من الشباب إلى المجازفة بحياتهم بحثاً عن فرص أفضل.