
فيضانات أيت بوكماز تقلب حياة الفلاحين وتجدد نداءات الحماية
تسببت أمطار رعدية غزيرة، مساء الأحد، في سيول جارفة اجتاحت مناطق واسعة من أيت بوكماز، خاصة بدواري “آيت أوهام” و”زاوية والمزي”، ما أدى إلى خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية، وعمّق معاناة الفلاحين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر رئيسي للعيش.
وتأتي هذه الفيضانات ضمن سلسلة من الكوارث الطبيعية المتكررة التي تشهدها المنطقة خلال المواسم الممطرة، مما يزيد من قلق السكان المحليين ويعيد إلى الواجهة مطالبهم بإيجاد حل مستدام يخفف من الأضرار المتكررة.
وأكد عدد من المتضررين أن السيول جرفت مساحات كبيرة من الأراضي المزروعة، ما ينذر بموسم فلاحي صعب، وتأثير مباشر على الأمن الغذائي المحلي، فضلًا عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي المتفاقم على الأسر الفقيرة.
في ظل هذه الظروف، جدد سكان أيت بوكماز نداءهم العاجل للسلطات المعنية بضرورة بناء سد تلي مستعجل، كحل وقائي واستراتيجي لتجنيب المنطقة خسائر جديدة في كل موسم مطير. ويرى السكان أن مثل هذا المشروع سيساهم في تنظيم مياه السيول وتوفير حماية فعلية للأراضي الزراعية.
كما طالبوا بإجراء دراسات ميدانية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والطبيعية للمنطقة، والعمل على تنفيذ مشاريع بنية تحتية مائية فعالة تقلل من المخاطر المناخية التي تهدد استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي.
وتظل أيت بوكماز، في غياب تدخلات جذرية، رهينة فيضانات موسمية تهدد أرزاق ساكنتها وتكشف هشاشة البنية الوقائية في منطقة تواجه تغيرات مناخية متسارعة.