
عيد العرش يطلق شرارة تنمية متجددة في تارودانت
في أجواء احتفالية تخليدًا للذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، شهدت مدينة تارودانت تدشين وإطلاق حزمة من المشاريع التنموية الكبرى، التي تعكس الدينامية المتجددة التي يعرفها الإقليم.
وقد أشرف عامل إقليم تارودانت، مبروك تابت، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين، على إعطاء الانطلاقة لمجموعة من الأوراش المهيكلة، التي تستهدف تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف عيش الساكنة، في إطار مقاربة تنموية تشاركية.
من أبرز هذه المشاريع، الشروع في تهيئة وتوسيع مقر العمالة (الشطر الأول) بكلفة إجمالية تبلغ 8.2 مليون درهم، بتمويل من عمالة الإقليم، إلى جانب إطلاق برنامج عمل سنة 2025 ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بميزانية تناهز 37 مليون درهم، لتقليص العجز في الخدمات الأساسية بالجماعات الأقل تجهيزًا.
البرنامج يشمل 91 مشروعًا، تتوزع بين تهيئة الطرق والمسالك، وتوسيع شبكات الماء الصالح للشرب، وتعميم الطاقة المتجددة بعدد من المؤسسات التعليمية والاجتماعية، بما يخدم أكثر من 85 ألف مستفيد عبر خمسة أقطاب بالإقليم.
كما تم إعطاء الانطلاقة لمشروع التطهير السائل لمدينة تارودانت، بتمويل ضخم يفوق 305 ملايين درهم، تشرف عليه الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، بما يعزز البنية التحتية البيئية للمدينة.
في الجانب الرياضي، أُعلن عن انطلاق أشغال المركز الجامعي للتكوين في كرة القدم، على مساحة 9 هكتارات وبغلاف مالي يصل إلى 120 مليون درهم، وهو مشروع مشترك بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوكالة الوطنية للتجهيزات العمومية، ضمن برنامج التنمية الحضرية لتارودانت 2025–2029.
كما عرفت المناسبة إعطاء الانطلاقة لمشاريع تهيئة وتجهيز 48 ملعبًا للقرب، وتأهيل القاعة المغطاة للرياضة، إلى جانب تجهيز مؤسسات تعليمية واجتماعية بملاعب متعددة الاستعمالات، باستثمارات تصل إلى أكثر من 70 مليون درهم.
هذه الأوراش، التي انطلقت بمناسبة عيد العرش المجيد، تجسد الإرادة القوية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لإقليم تارودانت، وتعزيز موقعه كقطب تنموي جهوي، في إطار رؤية مندمجة ومستدامة ترتكز على الشراكة والتخطيط الاستراتيجي.