
ضعف تعبئة الأحزاب يهدد المشاركة الانتخابية ويثير العزوف
أظهرت متابعة الأحزاب السياسية المغربية لعملية التسجيل في اللوائح الانتخابية ضعفًا ملحوظًا خلال الفترة العادية، ما أثار انتقادات واسعة وتحذيرات من ارتفاع العزوف، خصوصًا بين الشباب.
وأكد محللون سياسيون أن تحفيز المواطنين على التسجيل ليس مجرد إجراء شكلي، بل مسؤولية سياسية ودستورية تقع على عاتق الأحزاب، التي يُتوقع منها تقديم نموذج ملتزم وفعّال يعكس مصداقيتها وربط الخطاب السياسي بالواقع الاجتماعي والمستقبل الديمقراطي للمواطنين.
وقالت أستاذة العلوم السياسية سمر الخمليشي إن جزءًا كبيرًا من عزوف الشباب عن التسجيل يرجع إلى أزمة ثقة في الأحزاب، حيث يُنظر إلى العمل الحزبي على أنه وسيلة لمصالح شخصية أو فئوية، وليس خدمة للصالح العام. وأضافت أن الشباب، خصوصًا العاطلين عن العمل رغم مؤهلاتهم، يفقدون الدافع السياسي للتسجيل إذا لم يشعروا بأن السياسات الحزبية تؤثر في حياتهم.
من جهته، أشار المحلل السياسي رشيد لزرق إلى أن التعبئة الميدانية للأحزاب كانت ضعيفة، مع اعتماد غالبية الأحزاب على بيانات شكلية دون حملات تحسيسية فعالة، ما قد يحوّل الانتخابات إلى مسطرة تقنية بلا بعد ديمقراطي، ويضعف مشروعية التمثيل السياسي.
وشدد لزرق والخمليشي على أن فترة التسجيل الاستدراكية، الممتدة من 18 إلى 24 يناير، تمثل فرصة للأحزاب لتعزيز تحسيس المواطنين، خصوصًا الشباب، وتحفيزهم على المشاركة الفعلية في العملية الانتخابية، بما يضمن شرعية الديمقراطية ومستقبل المشاركة الشعبية.