
صحيفة “لو سولي” السنغالية تحتفي بعيد العرش بملحق خاص يسلط الضوء على النموذج المغربي
دكار – 30 يوليوز 2025،في خطوة تعبّر عن عمق الروابط التاريخية والثقافية بين المغرب والسنغال، خصصت صحيفة Le Soleil الحكومية السنغالية، في عددها الأخير، ملحقًا خاصًا بالمملكة المغربية، بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد.
الملحق، الذي حمل عنوان “محمد السادس: ملك، بلد، تأثير”، تناول عدة محاور استراتيجية أبرز فيها النهج التنموي المتفرد الذي سلكه المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، والذي جعل من المملكة فاعلًا إقليميًا وازنًا في مختلف المجالات.
وسلطت الصحيفة الضوء على الإصلاحات الجوهرية التي قادها الملك، والتي جعلت منه – كما جاء في وصفها – “ملكًا حداثيًا ومتقد البصيرة”، فضلاً عن التحولات الاقتصادية والصناعية الكبرى التي شهدتها البلاد، لاسيما في مجالات الفوسفاط، الصناعة التحويلية، التجارة، السياحة العلاجية، والرياضة، في أفق احتضان المغرب لأبرز التظاهرات الرياضية القارية والعالمية، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
كما أبرزت الصحيفة مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي باعتباره ركيزة استراتيجية في الأمن الطاقي لغرب القارة، مشيدة في الآن ذاته بالمكانة التي باتت تحتلها المنتجات المغربية في الأسواق الإفريقية، لا سيما في دكار، ضمن إشعاع متزايد لعلامة “صنع في المغرب”.
ولم يغب البعد الثقافي عن محتوى الملحق، إذ خصّت الصحيفة مدن مراكش، الداخلة، وفاس بإضاءات خاصة تبرز غنى التراث المغربي وتنوعه، معتبرة أن المغرب يصدّر ثقافته وقيمه الروحية المتسامحة، خاصة عبر الطرق الصوفية المشتركة بين البلدين.
وفي حوار خص به الصحيفة، أكد وزير الصناعة والتجارة المغربي، رياض مزور، أن العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية بين المغرب والسنغال تشكل نموذجًا حقيقيًا لشراكة جنوب-جنوب متينة، مبنية على التضامن والثقة المتبادلة، وآفاق تنموية واعدة.
من جهته، شدد السفير المغربي بالسنغال، الحسن الناصري، على عمق الروابط الروحية والثقافية التي تجمع البلدين، مبرزًا البعد الرمزي للاحتفال بعيد العرش في دكار، باعتباره لحظة استحضار للمشترك الحضاري والديني بين الشعبين، على أساس الإسلام السني المالكي المتجذر في قيم التصوف والتسامح.
كما أعاد الدبلوماسي المغربي التأكيد على التزام المملكة بدعم الاندماج الإقليمي في إفريقيا، عبر الاستثمار المنتج، ونقل الخبرات، وتطوير البنيات التحتية، في سبيل تنمية إفريقية تضامنية، سيادية، ومستدامة.