شفشاون – ندوة وطنية تبرز أبعاد إمارة المؤمنين ودورها في تثبيت دعائم الأمن الروحي والوحدة الوطنية

0

 

نظمت الزاوية الريسونية بمدينة شفشاون، ندوة فكرية وطنية تحت عنوان: “إمارة المؤمنين في المغرب: تجسيد للشرعية الروحية وضمانة للاستمرار الوطني”، وذلك في إطار الدورة الخامسة عشرة لملتقى مجمع المنتسبين الصالحين، وتزامناً مع الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد.

وقد شكلت الندوة مناسبة لتسليط الضوء على مؤسسة إمارة المؤمنين، باعتبارها أحد أعمدة الثوابت المغربية، وركيزة رئيسية لحفظ الهوية الدينية والوطنية، ولضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي للمملكة. وتميز اللقاء بمشاركة ثلة من العلماء والباحثين وشيوخ الزوايا الصوفية من مختلف ربوع البلاد.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد الأستاذ محمد المهدي منصور، الباحث في الفكر الإسلامي والتصوف، أن مؤسسة إمارة المؤمنين تشكل تجربة فريدة وعريقة في تدبير الشأن الديني، مشيراً إلى أنها “صمام أمان يضمن الاستمرارية والثبات، ويعزز مسار الاعتدال والوسطية في التدين المغربي”.

وأوضح أن الأمة المغربية اختارت منذ قرون هذا النموذج في الحكم والمرجعية، الذي يجمع بين الشرعية الدينية والقيادة السياسية، في إطار ثوابت راسخة تسهر على حماية المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والسلوك الصوفي السني، وهي مكونات تشكل خصوصية الهوية الدينية للمغرب.

من جهته، شدد الشيخ مولاي زغلول، شيخ الزاوية المغارية بتمصلوحت (إقليم الحوز)، على الدور التاريخي والمحوري للزوايا الصوفية في دعم إمارة المؤمنين، لا سيما خلال فترات الجهاد ضد الاستعمار، مبرزاً أن ولاء هذه الزوايا للعرش العلوي ظل ثابتاً ومستمراً كامتداد لروابط البيعة الشرعية.

وأشار إلى أن الملتقى يشكل فرصة لتجديد العهد والولاء لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، مع التأكيد على تمسك المنتسبين للزوايا بروح الوطنية ومبادئ الوحدة الترابية، تحت القيادة الرشيدة لجلالته.

بدوره، أوضح الأستاذ جمال الدين الريسوني، مدير الملتقى، أن هذا الحدث العلمي عرف تكريم الأستاذ عبد السلام فيغو، عضو المجلس العلمي الأعلى، عرفاناً بعطائه العلمي وإسهاماته الفقهية والقانونية القيمة، التي ساهمت في ترسيخ مرجعية إمارة المؤمنين وتعزيز الأمن الروحي للمغاربة.

وقد تناولت الندوة أيضاً محاور متعددة حول خصوصيات النموذج المغربي في التدين، والدور الحيوي للزوايا في ترسيخ السلم المجتمعي والتربية الروحية، من خلال التفاعل المتوازن مع مؤسسة إمارة المؤمنين كضامن للوحدة الدينية والسياسية في البلاد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.