
شبهات تضخيم أعداد القطيع تلاحق جمعية الأغنام… ومطالب بفتح تحقيق في الدعم العمومي
أثارت اتهامات برلمانية موجهة للجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC) جدلاً واسعاً حول شفافية الأرقام التي تُقدَّم بشأن القطيع الوطني، وسط شبهات تتعلق بتضخيم المعطيات للاستفادة من الدعم المالي العمومي المخصص للقطاع الفلاحي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، يوم الاثنين، صرّح رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، بأن الجمعية أصبحت محط انتقادات كبيرة، خاصة بعدما أسندت إليها مهمة إحصاء وترقيم القطيع الوطني، في وقت لم يتمكن فيه عدد من المواطنين من أداء شعيرة الأضحية هذه السنة.
وأكد الحموني أن “عدة مصادر تؤكد أن الأرقام المقدمة من طرف الجمعية منفوخ فيها، لأهداف يعرفها الجميع، بما أن الدعم مرتبط بعدد رؤوس الأغنام”. وأضاف أن الجمعية أصبحت ترفض أي انتقاد موجَّه إليها، بل إن بعض المنخرطين الذين عبّروا عن ملاحظات بخصوص تأخر صرف دعم سنوات 2023 و2024 تم تهديدهم بالطرد، وهو ما حدث فعلاً لعدد منهم.
وأشار المتحدث البرلماني إلى أن رئيس الجمعية حاول التملص من المسؤولية بتصريحات أخيرة حمّل فيها وزارة الفلاحة مسؤولية أرقام الإحصاء، داعياً الوزير إلى تقديم توضيحات رسمية، خاصة وأن التحقيقات التي ستشرف عليها وزارة الداخلية قد تكشف معطيات مخالفة لما تم التصريح به في السنوات الأخيرة.
من جهته، ردّ أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالتأكيد على أن العلاقة مع الجمعية تحكمها ضوابط قانونية ومؤسساتية، مبرزاً أن “ANOC” جمعية مهنية غير ربحية، معترف بها ذات منفعة عامة منذ 1988، وتضطلع بدور تطوير تربية الأغنام والماعز وتحسين السلالات المحلية.
وأشار الوزير إلى أن الجمعية مكلفة، منذ سنة 2000، بتدبير سجلات الأنساب لسلالات الأغنام والماعز، وتضم أكثر من 15 ألف منخرط موزعين على 173 تجمعاً. كما كشف أن الدعم العمومي المخصص لها يتم في إطار تعاقدي شفاف، وتخضع حساباتها لتدقيق سنوي من طرف مراقبين ماليين مستقلين، فضلاً عن خضوعها لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.
وختم الوزير بالتأكيد على استعداد الوزارة للتفاعل مع أي معطيات أو شكايات تهم الجمعية، مشيراً إلى أن التقييم والتتبع يعدان من صلب اختصاصات الوزارة لضمان نجاعة صرف المال العام.