سيدي غانم: تحالفات مشبوهة وصراعات المصالح الشخصية

0

تعيش جماعة سيدي غانم على وقع توترات سياسية حادة، تتجلى في محاولات الإطاحة بالرئيس الشرعي للجماعة، الشاب “سعيد لشكر”، وهو الأصغر سناً في تاريخ الرئاسة المحلية.

في مشهد يعكس التحالفات السياسية غير النزيهة، اجتمع ممثلو  الاغلبية المعارضة المكونة من الاحزاب المشكلة للمجلس ، والمعروفين بالتحالف الثلاثي، في مقهى البلاط بمدينة إمنتانوت للتخطيط للإطاحة بالرئيس الشرعي وتسليم السلطة إلى أحد الشخصيات التي تعمل تحت تعليمات بعض من يدعون أنفسهم “أعيان المنطقة”.

ما يحدث بجماعة سيدي غانم يُعتبر تجاوزاً واضحاً للقوانين المنظمة لإقالة رئيس الجماعة. فقد تقدم أعضاء التحالف الثلاثي بطلب غير قانوني للاقالة ، الأمر الذي قوبل برفض صارم من السلطة الإقليمية التي رفضت هذا الطلب وعدم ادراجها بجدول اعمال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2024 نظرًا لانتهاكه لمقتضيات القانون .

يأتي هذا التحرك في إطار الصراعات المتصاعدة حول صفقات مشاريع سد بولعوان والطرق المبرمجة لفائدة بعض المناطق الجبلية التابعة للجماعة، وهو ما يكشف عن وجود بلوكاج حقيقي وواضح بمصالح المواطنين.

في خضم هذه التحركات، ظهر السيد عامل الإقليم كعنصر فاعل في التصدي لهذه التلاعبات. فبفضل يقظته، أصر على تطبيق القانون واستعادة الوضع إلى ما كان عليه وتحقيق تنمية مستدامة حقيقة.

وقد بات من الواضح أن المصالح الشخصية أصبحت تتصدر المشهد السياسي المحلي، متجاوزة كل المبادئ الأخلاقية والسياسية التي يفترض أن تحكم العمل الجماعي.

السؤال الذي يطرحه المتتبع للشان المحلي اليوم  فإلى متى ستظل المصالح الشخصية تتحكم في قرارات بعض الأعضاء، وإلى أي مدى يمكن لهذه التحالفات المشبوهة أن تستمر في تعريض مصالح المواطنين للخطر؟ وعلى الرغم من تدخل السلطات لتطبيق القانون، إلا أن الوضع يظل مقلقًا في ظل استمرار هذه التحالفات التي يبدو أن هدفها الوحيد هو الاستفادة من الصفقات والمشاريع دون مراعاة المصلحة العامة.

ويبقى الحل في يد السلطة الاقليمية التي من الضروري أن تتدخل بشكل حازم لوقف هذه المهزلة وضمان احترام القانون وسيادة العدالة في جميع المناطق التابعة لدائرة نفوذها، بما في ذلك جماعة سيدي غانم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.