
خالد بودالي: رئاسة المغرب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي و الثقافي للاتحاد الإفريقي حققت إنجازات غير مسبوقة
في إطار الندوة التي نظمت بمكناس تحت إشراف مؤسسة “يدا في يد من أجل التنمية المستدامة”، ألقى السيد خالد بودالي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي، الذي انتهت فترة رئاسته بعد أربع سنوات من العمل المتواصل (2020-2024)، كلمة تناول فيها أبرز الإنجازات التي تحققت خلال رئاسة المغرب للمجلس، وأشار إلى أن هذه الفترة كانت مليئة بالتحديات والإنجازات “غير المسبوقة” التي أسهمت في إعادة تشكيل موقع المجلس داخل المنظومة الإفريقية.
وأوضح السيد بودالي أن رئاسة المغرب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ساهمت في تحويله إلى جهاز أكثر تأثيرًا وفاعلية، بفضل رؤية استشرافية ساعدت في تفعيل دوره بشكل يتجاوز مهمته الاستشارية التقليدية، ليصبح اليوم ركيزة أساسية في بلورة وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة في القارة الإفريقية. هذه التحولات جعلت المجلس ينخرط بشكل أكبر في مسيرة التحول الديمقراطي والتنمية الشاملة، وهو ما يسهم في تحقيق تطلعات الشعوب الإفريقية التي تسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار رئيس المجلس إلى أن فترة رئاسة المغرب شهدت اهتمامًا خاصًا بتعزيز الحكامة التشاركية، حيث بات المجلس جزءًا لا يتجزأ من عملية صنع القرار على مستوى الاتحاد الإفريقي، في ظل تزايد دوره في مختلف المجالات، من الأمن والسلم إلى التكامل الاقتصادي والحوكمة. في هذا السياق، شدد السيد بودالي على أن رئاسة المغرب ساعدت في ترسيخ دور المجلس كأداة رئيسية لتنفيذ السياسات الإفريقية الخاصة بالتنمية المستدامة، وذلك من خلال مواكبة المشاريع الكبرى التي تعزز هذا الهدف.
وعن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، أكد السيد بودالي أن هذه العودة كانت خطوة استراتيجية بعيدة المدى، تجاوزت مجرد استعادة المملكة لموقعها الطبيعي في المنظمة القارية. بل كانت خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل القاري، حيث لعب المغرب دورًا محوريًا في العديد من القضايا الحيوية مثل السلم والأمن والتكامل الاقتصادي، بما في ذلك دعم مبادرات كبرى مثل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأوروبي الذي يهدف إلى تعزيز التعاون بين إفريقيا وأوروبا في مجال الطاقة، وكذلك دعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وهو مشروع استراتيجي يسعى إلى تعزيز التجارة البينية بين الدول الإفريقية وتقوية الاقتصاد القاري بشكل عام.
وفي هذا السياق، اعتبر السيد بودالي أن المغرب استطاع خلال فترة رئاسته أن يضع أسسًا متينة لدعم المشاريع الكبرى التي تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للدول الإفريقية. كما لفت إلى أن المجلس أصبح اليوم نموذجًا فاعلًا في العمل متعدد الأطراف داخل الاتحاد الإفريقي، حيث يعكس الدور المتزايد للمملكة في تعزيز جهود التكامل القاري وتنفيذ أجندات التنمية المستدامة على الصعيد الإفريقي.
وفي ختام حديثه، عبر السيد بودالي عن فخره بما تحقق خلال فترة رئاسة المغرب، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات هي ثمرة التعاون المشترك بين المغرب وجميع الدول الإفريقية، مؤكدًا أن المملكة ستستمر في المساهمة بفاعلية في تعزيز وتطوير العمل داخل الاتحاد الإفريقي وتحقيق أهدافه في المستقبل.