
حوض سبو يحتضن 12 سدا رئيسيا بطاقة تخزين تتجاوز 6.8 مليار متر مكعب
يشهد حوض سبو، أحد أبرز الأحواض المائية بالمغرب، وضعًا مائيًا مقلقًا نتيجة تراجع التساقطات المطرية خلال الموسم الفلاحي 2023-2024، ما أثر بشكل كبير على وارداته من الموارد السطحية وملء سدوده، وسط دعوات متزايدة لتسريع وتيرة التدابير الاستراتيجية لمواجهة ندرة المياه.
يمتد الحوض على مساحة تقارب 40 ألف كيلومتر مربع، ويشمل أربع جهات، وعمالتين، و16 إقليماً، ويقطنه أزيد من 7.170 مليون نسمة، ما يمنحه وزناً ديموغرافياً واقتصادياً بالغ الأهمية على الصعيد الوطني، ويزيد من الضغط على موارده المائية في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها المغرب.
وتُظهر المعطيات الرسمية أن معدل التساقطات السنوية المعتاد في الحوض يبلغ حوالي 560 ملم، إلا أن الموسم الماضي لم يسجل سوى 431 ملم، بنسبة عجز بلغت 25.4%.
هذه الوضعية انعكست بوضوح على الموارد السطحية، حيث لم تتجاوز واردات السدود 1167 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل فقط 30% من المعدل السنوي المعتاد (5170 مليون متر مكعب)، بعجز وصل إلى 70%.
ويتوفر الحوض على 12 سدًا كبيرًا بسعة تخزينية إجمالية تصل إلى 6800 مليون متر مكعب، في حين تُقدر الموارد الجوفية القابلة للاستغلال بحوالي 1110 مليون متر مكعب.
غير أن التراجع الحاد في الموارد المائية يهدد استدامة هذه الأصول الاستراتيجية ويزيد من حدة الضغط على المياه الجوفية.
ويبقى حوض سبو من الأحواض الحيوية بالمغرب، وتُبرز هذه المعطيات الحاجة لمواصلة تنزيل تدابير وإجراءات ناجعة من أجل التكيف مع التغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد المائية لفائدة ساكنة الحوض والمناطق المجاورة.