
حملة اعتقالات تطبع احتجاجات فرنسا وسط استنفار أمني واسع
شهدت مدن فرنسية عدة، يوم الأربعاء، موجة احتجاجات متصاعدة رافقتها حملة اعتقالات واسعة النطاق، في ظل تعبئة أمنية استثنائية لمحاولة احتواء الوضع.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتيلو، عن اعتقال حوالي 200 شخص خلال الساعات الأولى من يوم الاحتجاجات، التي انطلقت في أنحاء متفرقة من البلاد بدعوة من حركات احتجاجية ناشطة عبر الإنترنت.
ورغم فشل المحتجين في تحقيق هدفهم المعلن المتمثل في “تعطيل كل شيء”، إلا أن التحركات خلّفت بؤر اضطراب واسعة، أبرزها في مدينة رين غربي البلاد، حيث تم إضرام النار في حافلة، إضافة إلى تخريب بنية تحتية كهربائية تسبب في توقف حركة القطارات جنوب غرب فرنسا.
السلطات الفرنسية عبّأت نحو 80 ألف عنصر شرطة لمواجهة الاحتجاجات واحتواء أعمال العنف. وقد تدخلت القوات لتفكيك حواجز، وتوقيف متظاهرين قالت الحكومة إنهم يسعون لإثارة “مناخ من التمرد”.
وتأتي هذه التحركات في سياق احتقان اجتماعي متزايد، تغذيه مطالب اجتماعية واقتصادية، وموجة من السخط الشعبي تجاه سياسات الحكومة، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في الأيام المقبلة.