
غداً 23 شتنبر.. الناخبون المغاربة يتوجهون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 395 عضواً بمجلس النواب
يتوجه الناخبون المغاربة، يوم غد الأربعاء 23 شتنبر، إلى مكاتب التصويت بمختلف ربوع المملكة، للمشاركة في الانتخابات التشريعية وانتخاب أعضاء مجلس النواب، في محطة سياسية تهم تحديد ملامح الخريطة البرلمانية والتركيبة السياسية التي ستنبثق عنها الأغلبية الحكومية المقبلة.
وبحسب المعطيات الرسمية المتعلقة بحصر اللوائح الانتخابية، يبلغ عدد المسجلين في الهيئة الناخبة الوطنية 15 مليوناً و801 ألفاً و162 ناخباً، موزعين بين 54 في المائة من الرجال و46 في المائة من النساء.
وتشهد هذه الاستحقاقات تنافساً انتخابياً واسعاً، بعدما بلغ عدد لوائح الترشيح المقدمة على مستوى الدوائر المحلية والجهوية 1850 لائحة، تضمنت ما مجموعه 7288 ترشيحاً، أي بمعدل يتجاوز 18 ترشيحاً لكل مقعد من المقاعد الـ395 المخصصة لمجلس النواب.
وتصدرت القضايا الاجتماعية والاقتصادية مضامين البرامج الانتخابية للأحزاب المتنافسة، مع تركيز على تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتطوير منظومة الدعم المباشر، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بالضرائب والتشغيل ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات الناشئة.
وبالتوازي مع الحملة الانتخابية، دخلت مجموعة من المقتضيات القانونية والإجرائية حيز التطبيق بهدف تعزيز نزاهة العملية الانتخابية والحد من المخالفات. وشملت التعديلات 28 مادة قانونية، مع تشديد العقوبات الحبسية والغرامات المالية المرتبطة بعدد من الأفعال الانتخابية.
كما تتضمن المقتضيات الجديدة ضوابط مرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ما يتعلق ببث المحتويات المزيفة أو نشر الأخبار الزائفة والتشهير بالمرشحين، فضلاً عن مقتضيات تخص شروط الترشح في بعض القضايا والجرائم ذات الصلة بالعملية الانتخابية.
وعلى المستوى التنظيمي، جرى تفعيل اللجنة المركزية واللجان الجهوية والإقليمية المكلفة بتتبع الانتخابات، تحت إشراف السلطات المختصة، بهدف مواكبة مختلف مراحل الاقتراع وضمان حسن سير العملية الانتخابية.
وفي جانب المراقبة، تم اعتماد 3006 ملاحظين وملاحظات يمثلون المجلس الوطني لحقوق الإنسان وعدداً من الجمعيات الوطنية، إلى جانب نحو 200 ملاحظ يمثلون 30 هيئة ومنظمة دولية وإقليمية ودبلوماسية.
وتتجه الأنظار، مع انطلاق عملية التصويت، إلى نسبة المشاركة وإلى النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع، وما ستترتب عنها من ملامح جديدة للتركيبة المقبلة لمجلس النواب والخريطة السياسية الوطنية