جعفر بناهي يفوز بالسعفة الذهبية ويدعو لحرية إيران

0

فاز المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، يوم السبت، عن فيلمه “مجرد حادث” الذي تم تصويره سريًا. من على منصة التكريم، دعا بناهي إلى “حرية” بلاده، معبرًا عن أهمية ذلك على المستوى الإنساني والسياسي.

ويُعد هذا الحضور الأول لبناهي في مهرجان كان منذ 15 عامًا، حيث تسلم جائزته من رئيسة لجنة التحكيم جولييت بينوش والممثلة الأسترالية-الأمريكية كايت بلانشيت. وقال بناهي باللغة الفارسية: “دعونا نضع جانبًا كل المشاكل والاختلافات، فالأهم في هذه اللحظة هو بلدنا وحرية شعبنا”.

الفيلم الفائز هو عمل تشويقي يعالج قضية سجناء سابقين يسعون للانتقام من جلاديهم، ويقدم نقدًا صريحًا لسلوك قوات الأمن التعسفي. كما يثير الفيلم تساؤلات حول العدالة والانتقام في ظل القمع.

بناهي، البالغ من العمر 64 عامًا، والذي سبق أن سُجن مرتين ومنع من السفر، أعلن نيته العودة إلى إيران رغم المخاطر المحتملة للانتقام. ويظل مصير المخرج في بلاده غير معروف بعد هذا العمل السينمائي الحادي عشر.

الفيلم الذي رفض بناهي طلبات التصوير الرسمية صُوّر سرًا، في تحدٍّ واضح لقوانين الجمهورية الإسلامية، حيث ظهرت فيه ممثلات بدون ارتداء الحجاب.

ويُعد بناهي ثاني مخرج إيراني يفوز بجائزة السعفة الذهبية بعد عباس كياروستامي عن فيلم “طعم الكرز” عام 1997. ومن جهة أخرى، فاز العام الماضي المخرج الإيراني محمد رسولوف بجائزة خاصة عن فيلمه “بذرة التين المقدس”، لكنه فضل المنفى بعد وصوله سراً إلى كان.

مواهب جديدة وتوجهات المهرجان

من جهتها، حصلت الممثلة الفرنسية الشابة نادية مليتي على جائزة أفضل ممثلة عن دورها الأول في فيلم “الأخت الصغيرة” للمخرجة حفصية حرزي، حيث تجسد شخصية فتاة مسلمة في السابعة عشرة تكتشف مثليتها الجنسية.

وحصد فيلم “العميل السري” للمخرج البرازيلي كليبر ميندونسا فيليو جائزتين: أفضل مخرج وأفضل ممثل لفاغنر مورا المعروف بدوره في مسلسل “ناركوس” على منصة نتفليكس.

أما المخرج النرويجي يواكيم تريير ففاز بالجائزة الكبرى عن فيلمه الدرامي “قيمة عاطفية”.

جوائز خاصة وإنجازات أخرى

أطلقت لجنة التحكيم جائزة خاصة للفيلم الشعري “القيامة” للمخرج الصيني بي غان، وأشادت رئيسة اللجنة جولييت بينوش بـ”الإبداع العظيم” الذي تميز به العمل.

كما تقاسمت جائزة لجنة التحكيم بين المخرج الفرنسي الإسباني أوليفر لاكس عن فيلم “سيرات” والمخرجة الألمانية ماشا شيلينسكي عن فيلمها “صوت السقوط”، الذي يستعرض مئة عام من الصدمات العائلية عبر حياة أربع نساء.

ومن بين سبع مخرجات شاركن في المسابقة الرسمية، كانت شيلينسكي الوحيدة التي حصلت على جائزة.

أما الإخوة المخرجان لوك وجان بيار داردين، اللذان فازا مرتين بالسعفة الذهبية في مسيرتهما، فقد حصلا على جائزة السيناريو عن فيلمهما “الأمهات الشابات”، الذي يتناول قصة دار لرعاية الأمهات المراهقات في ظروف صعبة.

سياسة وثقافة وشهرة

لم تغب السياسة عن مهرجان كان في دورته الثامنة والسبعين، التي شهدت حضور صراعات الشرق الأوسط وأوكرانيا، وافتتاحه شهد هجوم الممثل الأميركي روبرت دي نيرو على الرئيس السابق دونالد ترامب.

كما شهد المهرجان عروضًا بارزة بمشاركة نجوم كبار مثل دينزل واشنطن، توم كروز الذي قدم أحدث أفلام سلسلة “مهمة مستحيلة”، وسكارليت جوهانسون التي قدمت أولى تجاربها الإخراجية، إلى جانب نيكول كيدمان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.