“الهايبوش”.. هشام الجباري يقتفي أثر الهامش المغربي ويستحضر أجواء مونديال قطر في فيلم اجتماعي جديد

0

انطلق المخرج هشام الجباري في تصوير فيلمه السينمائي الجديد “الهايبوش”، الذي يواصل من خلاله الاشتغال على القضايا الاجتماعية المرتبطة بالهامش المغربي، عبر تسليط الضوء على فئات تعيش خارج دائرة الاهتمام الإعلامي والفني، لكنها تزخر بقصص إنسانية مركبة بين المعاناة والطموح والصراع اليومي.

ويعود الجباري في هذا العمل إلى الدراما الاجتماعية بعد سلسلة من الأعمال ذات الطابع الكوميدي، كان آخرها فيلم “عائلة فوق الشبهات”، في خطوة فنية يسعى من خلالها إلى تقديم رؤية أكثر عمقاً للواقع الاجتماعي المغربي، عبر شخصيات تنتمي إلى عوالم مهمشة غالباً ما تظل بعيدة عن التناول السينمائي التقليدي.

ويستمد فيلم “الهايبوش” جزءاً من خلفيته السردية من الأجواء الاستثنائية التي عاشها المغاربة خلال كأس العالم قطر 2022، حيث يوظف هذا الحدث الرياضي العالمي كخلفية رمزية تعكس تحولات في المزاج العام، وتأثير لحظات الفرح الجماعي على الأفراد، خصوصاً داخل الأوساط البسيطة والهشة.

ويركز الفيلم على قصة طفل يعيش داخل أسرة تواجه ضغوط الحياة اليومية، ويحمل أحلاماً صغيرة بمستقبل أفضل، في ظل واقع اجتماعي واقتصادي معقد. ومن خلال هذه الشخصية، يحاول العمل تقديم قراءة إنسانية تجمع بين الأمل والانكسار، وتكشف كيف يمكن لحدث وطني كبير أن يترك أثره في مخيلة الأفراد وتطلعاتهم.

ويحظى الفيلم بدعم المركز السينمائي المغربي، فيما انطلقت عمليات تصويره قبل أيام بكل من مدينتي الرباط وسلا، بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة، من بينها محمد خيي، وعزيز داداس، وكمال الكاظيمي، وجليلة التلمسي، وهند السعديدي، ومراد الزاوي، وفاطمة الزهراء الجوهري، وأنس بسبوسي، وجلال قريوا، وهشام إبراهيمي، وآخرون.

ويكتب سيناريو الفيلم أحمد مدفاعي، بينما تتولى إنتاجه شركة “أنسة ميديا”، في عمل جديد يراهن على تقديم معالجة مختلفة للهامش الاجتماعي، وإعادة طرح أسئلته من زاوية إنسانية تربط بين الواقع والذاكرة الجماعية، في سياق يتقاطع فيه اليومي بالاستثنائي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.