
تطوان تحت ضغط الزوار: طرق مشلولة في ذروة الموسم السياحي
منذ مطلع شهر غشت، تعرف مدينة تطوان ومحيطها الساحلي توافدًا سياحيًا كثيفًا جعلها واحدة من أكثر الوجهات المفضلة لدى المغاربة، سواء من داخل البلاد أو من الجالية المقيمة بالخارج، الباحثين عن جمال الشواطئ وهدوء الطبيعة.
هذا الإقبال الكبير على “الحمامة البيضاء” جعل الطرق المؤدية إليها تعيش اختناقًا مروريًا خانقًا، خصوصًا عند المداخل الرئيسية، ما حوّل رحلة الوصول إلى تجربة مرهقة للعديد من الأسر، خاصة الأطفال الذين يعانون من طول الانتظار.
مصطفى الفاطمي، موظف قادم من الدار البيضاء، عبّر عن استيائه من طول الرحلة التي استغرقت أكثر من ثلاث ساعات للوصول إلى “كابو نيغرو” عبر مدخل تطوان الجنوبي، وقال:
“رغم العياء، تبقى الوجهة تستحق كل التعب بفضل جمالها وسحرها.”
المشهد ذاته يتكرر مع الآلاف من الزوار، حيث تتكدس السيارات على الطرق المؤدية إلى المضيق وكابو نيغرو، وسط غياب حلول مرورية دائمة قادرة على استيعاب حجم الحركة خلال الصيف.
الأمر لا يقتصر على السياح فقط، بل يمتد تأثير الازدحام إلى السكان المحليين والموظفين، خصوصًا الذين يضطرون للتنقل يوميًا بين طنجة وتطوان، وهي رحلة قد تتجاوز أحيانًا أربع ساعات في اتجاه واحد، كما أوضح الوزاني، عامل بإحدى شركات التوزيع.
ورغم هذه المعاناة، يتفق معظم السكان والزوار على أن الرواج الاقتصادي والسياحي الذي تعرفه المنطقة في هذا الموسم يُعد فرصة مهمة، تستحق بعض التضحيات بالنظر إلى أثرها الإيجابي على التجار والأنشطة المحلية.