تصعيد سلمي بالمغرب تضامنًا مع غزة ورفضًا للصمت الرسم

0

 

تتواصل في مختلف المدن المغربية موجة من التحركات الشعبية المتصاعدة تضامنًا مع الشعب الفلسطيني، واحتجاجًا على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، في ظل صمت رسمي عربي ودولي واسع. وبرزت هذه التحركات بأشكال احتجاجية جديدة ومبتكرة، أكدت من خلالها الفعاليات المدنية المغربية التزامها المستمر بقضية فلسطين ورفضها لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال.

العديد من الوقفات والاعتصامات الليلية نُظّمت مؤخرًا في مدن كبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، فاس، وطنجة، مع دعوات متزايدة لإطلاق مسيرات وطنية جديدة في حال استمرار العدوان والمجاعة في غزة. كما خرجت مبادرات فردية وشعبية، أبرزها “وقفة الأواني الفارغة” أمام سفارة مصر بالرباط، تعبيرًا عن الاحتجاج على تجويع المدنيين الفلسطينيين.

رشيد فلولي، المنسق الوطني للمبادرة المغربية للدعم والنصرة، أكد أن هذا التصعيد في الأشكال النضالية يأتي ضمن خطوات مدروسة تُراعي تطور الأوضاع في القطاع، مبرزًا أن الاحتجاجات شملت مختلف الفئات المجتمعية، وليس فقط المنتمين إلى تيارات سياسية أو دينية.

كما أشار فلولي إلى أن الشعار الشعبي “من المغرب لفلسطين.. شعب واحد مش شعبين” لم يعد مجرد هتاف في المسيرات، بل أصبح يُجسد ميدانيًا في الحضور المتواصل للمغاربة في ساحات النضال، بالرغم من ظروف الصيف والعطل.

من جهته، قال محمد الغفري، المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، إن ردود الفعل الشعبية مرشحة للتصاعد، خاصة في ظل استمرار المجازر والتجويع في غزة، معتبرًا أن تحركات الشارع هي انعكاس طبيعي لحجم الألم الذي يعيشه الفلسطينيون، والصمت المخزي من جانب عواصم القرار.

كما أضاف أن الفروع المحلية للجبهة تتمتع باستقلالية في اختيار صيغ الاحتجاج، بما يضمن الاستجابة السريعة والمواكبة الميدانية للأحداث.

الفعاليات المغربية، وفق تصريحات الفاعلين، تصر على تحميل الحكومة المغربية مسؤولية الموقف الغامض إزاء جرائم الاحتلال، مجددة المطالبة بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط كأدنى أشكال الرد السياسي.

ورغم احتمال انخفاض وتيرة الاحتجاجات خلال شهر غشت، فإن التعبئة الشعبية مرشحة للعودة بقوة في حال استمرار المجازر، وفق ما تؤكده بيانات الفصائل المناهضة للتطبيع في المغرب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.