
تصاعد حراري مرتقب ووضع مائي مقلق في الأفق
تشير أحدث المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن المغرب مقبل على موجة تصاعدية في درجات الحرارة مع نهاية الأسبوع الجاري، بعد استقرار نسبي شهدته مختلف المناطق خلال الأيام الماضية.
وبحسب خالد الغاز، رئيس مصلحة التوقعات العامة، فإن طقسًا معتدل الحرارة سيستمر من الاثنين إلى الخميس، مع توقعات بارتفاع تدريجي في الحرارة بدءًا من يوم الجمعة، تزامنًا مع اقتراب فترة “الصمايم” التي تُعرف تقليديًا بشدة حرارتها، والتي تبدأ في 25 يوليوز.
وأضاف المسؤول ذاته أن بعض مناطق الأطلس قد تشهد طقسًا غير مستقر، مع إمكانية تشكل سحب ركامية ينتج عنها عواصف رعدية مصحوبة بالبرد، خصوصًا بالأطلس المتوسط وربما الأطلس الكبير. كما يتوقع تشكّل كتل ضباب وسحب منخفضة في الصباح الباكر قرب السواحل الأطلسية، خاصة بين تيزنيت وبوجدور، ما قد يؤدي إلى قطرات مطرية خفيفة.
مؤشرات مقلقة على مستوى السدود
في المقابل، لا تزال وضعية الموارد المائية تبعث على القلق، حيث كشفت أرقام المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء أن نسبة ملء السدود لم تتجاوز 36.5%، إلى حدود 21 يوليوز، بما مجموعه 6123.46 مليون متر مكعب من أصل سعة إجمالية تتجاوز 16 ألف مليون متر مكعب.
ورغم أن هذه النسبة تمثل تحسنًا نسبيًا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي لم تتعد فيها نسبة الملء 29%، إلا أن موجات الحر المتتالية وظاهرتي التبخر والتوحل تهددان بتفاقم أزمة الإجهاد المائي، خصوصًا في الأحواض الجنوبية والوسطى كـ”أم الربيع” و”سوس ماسة” و”درعة واد نون”، حيث تبقى نسب الملء دون الثلث.
من جهة أخرى، يستفيد حوض “أبي رقراق” من مشروع الربط المائي الذي تم إطلاقه نهاية الصيف الماضي، وهو ما مكنه من الحفاظ على نسبة ملء تقارب 64%، متصدّرًا باقي الأحواض التسعة الكبرى بالمملكة. كما تواصل سدود جهة الشمال الواقعة ضمن حوض “اللوكوس” تسجيل نسب ملء مرتفعة مع شبه استقرار في أحواض “ملوية” و”تانسيفت” و”زيز كير غريس”.
ومع اقتراب ذروة فصل الصيف، يزداد القلق بشأن الأمن المائي للمملكة، ما يضع تحديًا أمام السياسات المائية في ظل تصاعد درجات الحرارة واستمرار التقلبات المناخية.