ترحيل محطة باب دكالة يكشف خبايا احتلال الملك العام لعقود

0

كشفت أشغال إفراغ المحطة الطرقية القديمة بباب دكالة في مراكش، تزامناً مع ترحيل خدماتها إلى منطقة العزوزية، عن معطيات جديدة تطرح علامات استفهام حول طرق استغلال الملك العام بمحيط المحطة على مدى سنوات طويلة.

ومن بين أبرز ما ظهر خلال عملية الإفراغ، مقهى شُيّد فوق مساحة تابعة للملك العام، وفق المعطيات التي أفرزتها أشغال إزالة المنشآت والتجهيزات المحيطة بالمحطة.

وكانت هذه المنشأة تبدو، قبل انطلاق عمليات التفكيك والإزالة، وكأنها جزء من بناية المحطة، بعدما جرى طلاؤها باللون نفسه، وهو ما ساهم في إخفاء طبيعتها الحقيقية عن الأنظار.

ولم تتضح معالم استغلال المساحة بشكل أكبر إلا بعد إزالة الأسقف والأسيجة الحديدية التي كانت تحيط بالمكان، حيث برزت حدود المنشأة وطبيعة موقعها بشكل أكثر وضوحاً.

وتفتح هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات بشأن الوضعية القانونية للمقهى، وما إذا كان استغلال المساحة التي أقيم عليها قد تم بناءً على ترخيص قانوني وأداء الرسوم والواجبات المستحقة، أم أن الأمر يتعلق باحتلال للملك العام استمر لسنوات.

كما تطرح الواقعة علامات استفهام حول آليات المراقبة التي كانت معتمدة بمحيط المحطة الطرقية القديمة، وكيف أمكن لمنشأة بهذا الحجم أن تستمر في استغلال فضاء عمومي طوال هذه المدة، في حال تأكد عدم توفرها على سند قانوني.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه عملية إفراغ المحطة وإزالة مختلف المنشآت المرتبطة بها، تمهيداً لإعادة تهيئة العقار الذي كانت تشغله وإنجاز المشاريع المبرمجة بالموقع.

وبينما تكشف عملية الهدم والإفراغ تدريجياً عن تفاصيل ظلت لسنوات غير ظاهرة للعيان، تبرز الحاجة إلى توضيح الوضعية القانونية لمختلف المنشآت التي كانت تستغل فضاءات المحطة ومحيطها، وتحديد مدى احترامها للقوانين المنظمة لاستغلال الملك العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.