بعد الجدل.. وزارة الأوقاف توضح موقفها من تصريحات الفايد وتضع حداً للتأويلات

0

دخلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على خط الجدل الذي أثارته التصريحات الأخيرة للدكتور محمد الفايد بشأن موضوع «أمية الرسول» ﷺ، والتي خلفت نقاشاً واسعاً وتفاعلاً كبيراً داخل المشهد المغربي، وسط انتقادات حادة طالت الفايد، وصلت لدى بعض الأصوات إلى المطالبة بمتابعته قضائياً، على خلفية ما اعتُبر إساءة أو تجرؤاً على مقام الرسول الكريم ﷺ.

وفي خضم هذا الجدل، أفادت مصادر بأن الوزارة خصصت خطبة الجمعة المقبلة لموضوع «أمية الرسول» ﷺ، في خطوة من شأنها تقديم توضيح ديني بشأن المسألة التي أثارت الكثير من التأويلات والنقاشات.

وحملت الخطبة الموحدة التي نشرها المجلس العلمي الأعلى عنوان «الرسول ﷺ مربياً ومعلماً»، وتطرقت في جانب مهم منها إلى مكانة العلم والتعليم في السيرة النبوية، مع الاستناد إلى عدد من الآيات القرآنية والأحاديث والمعاني المرتبطة بمقام النبي الكريم ﷺ.

وأكد مضمون الخطبة أن الله تعالى أكرم نبيه ﷺ بمجامع العلوم والحكمة، رغم كونه أمياً لا يقرأ ولا يكتب، لتبرز بذلك العلاقة بين صفة الأمية وبين ما خص الله به رسوله من علم وحكمة وتعليم.

وجاء في الخطبة أن النبي ﷺ، بعدما تلقى الكتاب والحكمة من لدن الله تعالى، اضطلع بمهمة تعليم الناس وتزكيتهم، معتمداً في ذلك أساليب قائمة على اليسر والرفق والمحبة، وهو ما مكّنه من تعليم أمة كاملة خلال فترة لم تتجاوز ثلاثاً وعشرين سنة.

وأبرزت الخطبة أن هذا التعليم النبوي أحدث تحولاً عميقاً في مختلف جوانب حياة المجتمع، سواء على مستوى العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق، وأسهم في تغيير وجه التاريخ خلال فترة زمنية وجيزة.

ورغم أن الخطبة لم تشر بشكل مباشر إلى الجدل الدائر حول تصريحات محمد الفايد، فإن تأكيدها على كون النبي ﷺ «أمياً لا يقرأ ولا يكتب» اعتُبر موقفاً واضحاً بشأن المفهوم الديني لأمية الرسول، في ظل النقاش الذي تصاعد خلال الأيام الأخيرة.

وبذلك، يبدو أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اختارت معالجة الموضوع من بوابته الدينية والعلمية، بعيداً عن السجال المباشر، من خلال خطبة موحدة تستحضر مكانة الرسول ﷺ وعلمه وتعليمه، وتقدم تصوراً واضحاً بشأن قضية أثارت الكثير من الجدل والتأويلات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.