تحقيق قضائي يكشف عن تلاعب مبديع في عقود الاستشارات وصفقات التدبير

0

تواصل التحقيقات القضائية المستمرة المتعلقة بمحمد مبديع، الوزير السابق والرئيس السابق لمجلس الجماعي لفقيه بن صالح، كشف سلسلة من الاتهامات المتعلقة بتبديد الأموال العامة خلال فترة ولايته.

وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها جريدة أنباء مراكش، فإن مبديع، الشخصية البارزة في حزب الحركة الشعبية، كان محاصرًا منذ ظهوره الأول أمام الشرطة القضائية الوطنية في نونبر 2020، بشبهة تحيزه نحو بعض شركات الاستشارات.

أحد القضايا الموضوعة تحت المجهر هو عقد الاستشارات رقم 02/2015، الذي كان يهدف إلى إجراء دراسات تقنية لإعادة تأهيل المدينة. حيث فازت الشركة “BIECTRA” بالعقد مقابل مبلغ قدره 24,960,000.00 درهم مغربي، وهو من بين الملفات التي يُجرى الاطلاع الوافي عليها من قبل الفرقة الوطنية والنيابة العامة السابقة لجماعة لفقيه بن صالح.

وجرت مواجهة مبديع بتحويله مبلغًا ماليًا مهمًا قدره حوالي 4,920,000.00 درهم إلى الشركة المعنية بالدراسات، وذلك بعد يوم واحد فقط من إصداره أمرًا ببدء الخدمة كرئيس للجماعة.

في دفاعه، زعم مبديع أن الشركة فازت بالعقد في سبتمبر 2014، ولكن الموافقة من السلطات الإشرافية لم تأتِ إلا في 3 غشت 2015. وأشار إلى أن الشركة بدأت الدراسات التحضيرية قبل الحصول على الموافقة الرسمية، مما يبرر الدفعة المالية.

بالإضافة إلى ذلك، يتهم مبديع بالتلاعب في عملية الاختيار، خاصة في استبعاد شركتي الاستشارات الأخريين، “NOVEC” و “SMEC”، اللتين كانتا تقدمان عروضًا مالية أقل بكثير من شركة “BIECTRA”. ونفى أي تحيز نحو الشركة المختارة وأصر على عدم تلقي أي فوائد شخصية من الصفقة.

بالنسبة للميزانية المخصصة للمشروع، والتي تقدر بـ500,000,000 درهم مغربي، زعم مبديع أن المبلغ كان معقولًا، حيث يمثل فقط 4% من إجمالي قيمة المشروع، وهو نسبة قياسية لهذه الدراسات.

تستمر هذه التحقيقات في إلقاء الضوء على تعقيدات إدارة الأموال العامة داخل الهيئات الحكومية المحلية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.