تحت المجهر: محاكمة مقاول ومنتدبة قضائية بتهم التزوير وانتحال الصفة

0

تبدأ الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط يوم الاثنين المقبل، في النظر في قضية التزوير وانتحال الصفة التي يتابع فيها مقاول ومنتدبة قضائية معروفة بالرباط، كانت تشغل منصب كاتبة خاصة لرئيس المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط.

 

وأوضحت مصادر موثوقة لـ”أنباء مراكش” أن رئيس الهيئة القضائية اضطر، خلال جلستين سابقتين في رمضان، لتأجيل بدء مناقشة الملف بسبب مرض المتهم الرئيسي، وهو مقاول، وامتناعه عن الإدلاء بأقواله بدعوى عدم قدرته على الكلام بسبب معاناته مع عدة أمراض تمنعه من الإجابة على استنطاقات المحكمة. وقد تكرر هذا الموقف في جلسة محاكمة أخرى أمام نفس الهيئة، حيث طلب المتهم تأجيل محاكمته بسبب تدهور حالته الصحية، مشيرًا إلى معاناته من أمراض ارتفاع الضغط، السكري، والقلب، بالإضافة إلى تأثير الصيام عليه، مما يجعله غير قادر على التفاعل مع الهيئة.

 

وفي وقتٍ متزامن مع هذه التبريرات، قدم دفاع المتهم طلبًا بإطلاق سراحه مؤقتًا، إلا أن الهيئة القضائية رفضت هذا الطلب وأكدت على ضرورة متابعة المقاول في حالة اعتقال، إلى جانب شريكته في جرائم التزوير وانتحال الصفة وإفشاء الأسرار المهنية. والمتهمة هي المنتدبة القضائية التي ستمثل مجددًا في الأسبوع الثاني من الشهر الجاري، لاستئناف المحاكمة في حالة اعتقال.

 

وكان قاضي التحقيق قد أحال المتهمين، في بداية شهر ديسمبر، بعد خمسة أشهر من التحقيقات، إلى المحاكمة، حيث يتهمان بتورطهما في جرائم التزوير وانتحال صفة، وهي تهم يعاقب عليها القانون. وقد تم اعتقال المقاول من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء في يوليو 2024، بعد أن كان مختفيًا عن الأنظار لمدة عام، على خلفية فضيحة تسريب أسرار مهنية واستخدامها في عمليات تزوير ونصب.

 

وكانت التحقيقات قد كشفت عن تورط المقاول في سلسلة من العمليات التي استهدفت تسريب معلومات حساسة مرتبطة بقضايا قضائية وإدارية، واستخدام تلك المعلومات في عمليات تزوير لعدة وثائق رسمية. من جهتها، كانت المنتدبة القضائية، التي كانت تعمل كاتبة خاصة لرئيس المحكمة الإدارية الاستئنافية، قد ساعدت في التزوير عبر تسهيل الحصول على هذه المعلومات وتسريبها للمقاول المتهم، مما أتاح له استغلالها في أهداف غير قانونية.

 

وفيما يتعلق بالتهم الموجهة إليهما، تشمل التزوير في وثائق رسمية، انتحال صفة موظف عمومي، والتواطؤ للإضرار بالمصالح العامة، بالإضافة إلى إفشاء الأسرار المهنية، وهي جرائم قد تعرض المتهمين لعقوبات شديدة تصل إلى السجن لفترات طويلة.

 

وفي الوقت الذي يترقب فيه الجميع مجريات المحاكمة، تواصل الهيئة القضائية استجواب الشهود وجمع الأدلة، حيث من المنتظر أن تتوالى الجلسات خلال الأسابيع المقبلة. وتثير هذه القضية اهتمام الرأي العام، كونها تسلط الضوء على قضايا التلاعب بالوثائق الرسمية وانتهاك سرية المعلومات في المؤسسات القضائية والإدارية، وهو ما يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة لمكافحة الفساد في جميع قطاعاتها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.