
تحالف اللحظات الأخيرة يمنح هشام طالبي رئاسة جماعة ابن أحمد
في مفاجأة سياسية لم تكن متوقعة حتى الساعات الأخيرة، تمكن هشام طالبي، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من الظفر برئاسة المجلس الجماعي لمدينة ابن أحمد، التابعة لإقليم سطات، بعد جلسة انتخابية مغلقة لأسباب أمنية، عُقدت يوم الثلاثاء.
وحصل طالبي على 15 صوتًا، متقدّمًا بثلاثة أصوات عن منافسته مينة النجاري، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، التي حصدت 12 صوتًا، فيما اختار مرشح حزب العدالة والتنمية، يوسف بنطيبي، التصويت لصالح نفسه
نتائج هذه الانتخابات جاءت بعكس التوقعات التي رجّحت كفة النجاري في وقت سابق، خاصة بعد تداول بلاغ ميثاق أخلاقي يدعمها، إلا أن تغيّر مواقف بعض المستشارين في اللحظات الأخيرة، وتشكيل تحالف بين أربعة أحزاب، قلب موازين القوى.
وشكّل حزب الاتحاد الاشتراكي تحالفًا مع الاتحاد الدستوري، والتجمع الوطني للأحرار، وفيدرالية اليسار، ما أتاح لطالبي تأمين الأغلبية والفوز بالرئاسة.
وفي تصريح عقب انتخابه، عبّر هشام طالبي عن امتنانه للمستشارين الذين جددوا فيه الثقة، مشيرًا إلى أنه سبق له أن تحمّل مسؤولية تسيير المجلس الجماعي بالنيابة لمدة سنة ونصف، وهو ما أتاح له الاطلاع على احتياجات الساكنة ومشاريع المدينة.
وأكد طالبي عزمه على مواصلة تتبع الأوراش الجارية، والاستماع لمقترحات المواطنين، والعمل على تحقيق تطلعاتهم في إطار تشاركي.
كما شدد على احترامه الكامل للمستشارين الذين لم يصوتوا لفائدته، واعتبر الأمر تعبيرًا ديمقراطيًا يعكس حرية الرأي داخل المجلس.
من جهته، قال يوسف لعيالي، المنسق الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، إن فوز طالبي لم يكن نتيجة تحالف هدفه المناصب، بل تحالف مسؤول جاء استجابة لحاجيات مدينة ابن أحمد وساكنتها، وعلى رأسها تهيئة البنية التحتية، وتحسين الإنارة والنظافة والمناطق الخضراء.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الانتخابات جرت بعد أن تم عزل الرئيس السابق، سعيد الكيحل، بسبب انقطاعه عن أداء مهامه، وفقًا للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية. وقد فتحت السلطات الإقليمية باب الترشيحات لهذا المنصب عبر باشا المدينة، ما مهّد الطريق أمام انتخاب طالبي رئيسًا جديدًا للجماعة.