بين البهرجة والتصاور .. صرخات متضرري الزلزال تصل المسؤولين

0

بعد تقريباً 5 أشهر من الهزة الأرضية المدمرة التي ضربت المغرب، خاصة في منطقة الحوز في سبتمبر 2023، يظل مصير العديد من الأسر المتضررة غامضًا، حيث اكتشف العديد منهم، خاصة في منطقة ثلاث نيعقوب مركز الزلزال، أنفسهم يواجهون مستقبلًا غير مؤكد بعد تخلي الجميع عنهم، بالرغم من الإقبال  عليهم في أيام الكارثة.

ورغم التوجيهات والتعليمات الملكية التي دعت إلى استخدام جميع الوسائل بسرعة وكفاءة لتقديم المساعدة للأسر والمواطنين المتضررين، خاصة فيما يتعلق بالتدابير المتخذة لإعادة التأهيل والبناء في المناطق المتضررة من هذه الكارثة الطبيعية ذات الآثار غير المسبوقة، يعبر العديد من المتضررين في المنطقة عن استياءهم بسبب استبعادهم من الدعم المخصص لضحايا الزلزال، دون تقديم أي توضيحات لهم حول هذا الأمر من قبل الجهات المعنية، التي يعتبرون أنها تتجنب التواصل وتستمر في توزيع وعود “شفوية”.

ورغم التأكيدات المتكررة من قبل السلطات حول التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية، يكشف واقع الأمور عن عدم كفاية ذلك، حيث يعاني العديد من المتضررين من مشاكل تتعلق بالدعم وتطرح تساؤلات حول المعايير المستخدمة في توزيع هذا الدعم، خاصة أن الكثير من الأسر المتضررة لم تحصل على الدعم حتى الآن، وتتم رفض بعض الطلبات الأخرى رغم الأضرار الجسيمة التي لحقت بممتلكاتهم.

في هذا السياق، يؤكد المتضررون أن الوضع في الدواوير المتضررة لا يزال صعبًا، خاصة مع غياب التواصل، مما دفع المئات إلى تنظيم وقفات احتجاجية ومسيرات للتعبير عن مطالبهم. آخر هذه المسيرات كانت منظمة من قبل مواطنين قادمين من جماعة إيغيل، قاطعين مسافات طويلة مشياً على الأقدام باتجاه مدينة مراكش، للمطالبة برفع التهميش عن منطقتهم والتنديد بعدم توصلهم بالدعم المخصص للأسر المتضررة من الزلزال، وذلك رغم مرور نحو 5 أشهر على الحادث.

ويشدد المتضررون على أن الضبابية الحالية بشأن مصيرهم جعلت الكثيرين يشعرون بالحيرة، حيث لا يعرفون متى ستظل الخيام هي المأوى الرئيسي أمام الظروف المناخية الصعبة في هذه المناطق. وهذه الحيرة تتزايد بسبب غياب التواصل أو تقديم مبررات تعتبرها بعض الأطراف “واهية”.

فيما يتعلق بالتواصل، أكدت مصادر أنباء مراكش أن السلطات تواصلت مع عدد من المتضررين لتوضيح أسباب تعثر عمليات الدعم، والتي يعود سببها إلى مجموعة من المشاكل التي تعمل الجهات المختصة على ايجاد حلول لها لضمان وصول الدعم لمن يستحقه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.