بنعلي: مشروع أنبوب الغاز النيجيري-المغربي يحقق تقدماً نوعياً ويعزز مكانة المغرب الطاقية

0

في تصريح بارز أمام مجلس المستشارين، كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن تطورات مهمة يشهدها مشروع أنبوب الغاز النيجيري-المغربي، مؤكدة أنه يواصل التقدم بخطى ثابتة نحو التنفيذ.

وأوضحت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء 13 ماي 2025، أن المشروع عرف مؤخراً إنجازاً محورياً تمثل في المصادقة على الاتفاق الحكومي بين الدول المعنية، بالإضافة إلى الاتفاقية الخاصة بالدولة المضيفة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مسار هذا الورش الاستراتيجي.

وأشارت الوزيرة إلى أن العمل يتم وفق مراحل مدروسة، حيث تم الانتهاء من دراسات الجدوى والتصميمات الهندسية الأولية، مع تحديد المسار الأمثل لهذا الخط الطاقي الحيوي.

وفي إطار مواكبة المشروع، يجري حالياً تأسيس شركة خاصة تتولى تدبيره، بمساهمة من الكفاءات المغربية والنيجيرية، بالتوازي مع الاستعدادات الجارية لاتخاذ القرار الاستثماري النهائي قبل نهاية السنة الجارية.

وأكدت بنعلي أن المشروع، الذي تقدر كلفته بنحو 25 مليار دولار، يُعد محركاً للتنمية الشاملة، بما يشمله من تحفيز للاقتصاد والصناعة والتحول الرقمي، فضلاً عن كونه مصدرًا هامًا لفرص الشغل، ومُعززًا لموقع المغرب كمحور استراتيجي يربط بين أوروبا، إفريقيا، ومنطقة الأطلسي.

وفي خطوة داعمة لهذا التوجه، أعلنت الوزيرة عن إطلاق الحكومة في أبريل الماضي طلبات إبداء الاهتمام لتطوير البنية التحتية الوطنية للغاز، بمشروع يربط ميناء الناظور بكل من القنيطرة والمحمدية وصولًا إلى مدينة الداخلة، ما من شأنه ضمان التكامل والربط الفعال مع أنبوب الغاز النيجيري-المغربي.

ويمتد هذا المشروع الإقليمي على طول 6 آلاف كيلومتر، ماراً بعدد من الدول الإفريقية، بطاقة استيعابية سنوية تتراوح بين 15 و30 مليار متر مكعب، ليستهدف نحو 400 مليون شخص في 13 دولة، مما يعزز أمن الطاقة في غرب إفريقيا.

وختاماً، أبرزت بنعلي أن هذا المشروع يعكس الرؤية المشتركة بين المغرب ونيجيريا لتعزيز الاندماج الإقليمي ودفع عجلة التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.