
برادة يدعو لتعزيز أمان منظومة مسار لمواجهة التهديدات السيبرانية”
دعا وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى تعزيز أمان منظومة “مسار” من خلال حماية البيانات والمعلومات الشخصية للمستخدمين، وذلك على ضوء الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها بعض المؤسسات الرسمية مؤخراً.
وأفادت مصادر مطلعة أن الوزير برادة وجه رسائل إلى كبار المسؤولين في وزارته، بما فيهم المفتش العام ومديرو الأكاديميات الجهوية ومديرو تكوين الأطر العليا والمديرين الإقليميين، حاثًا إياهم على نشر ثقافة الأمن المعلوماتي بين المستخدمين، والعمل على تطوير مهاراتهم لمواجهة التهديدات السيبرانية والتعامل مع البيئة الرقمية بأمان.
وفي إطار هذه المراسلة، أكد الوزير على ضرورة تنظيم دورات تكوينية لتعزيز الوعي الأمني لدى المستخدمين وتزويدهم بالمعرفة والموارد التعليمية التي تساهم في فهم ممارسات رقمية سليمة، مثل التعرف على رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، أهمية تغيير كلمات المرور بانتظام، واستخدام كلمات مرور قوية، فضلاً عن ضرورة تحديث البرمجيات بشكل دوري.
كما شدد المسؤول الحكومي على أن العامل البشري يعد خط الدفاع الأول ضد المخاطر السيبرانية، وأن التصرفات غير الآمنة قد تعرض الأنظمة المعلوماتية للاختراق أو نشر برمجيات ضارة.
وأكد برادة أنه لا يمكن نشر ثقافة الأمن السيبراني إلا من خلال تنظيم ورشات عمل، عقد لقاءات تحسيسية، وتوفير برامج إعلامية لزيادة الوعي بالمخاطر الرقمية وسبل الوقاية منها.
وبخصوص منظومة “مسار”، أشار إلى أن تطبيق نظام التحقق الثنائي (MFA) سيسهم في تعزيز الأمان وحماية بيانات المستخدمين، داعياً إلى تعميم هذا النظام تدريجياً على كافة الأنظمة المعلوماتية الوطنية لضمان الأمان الشامل. كما أكد على ضرورة توقف تشغيل الأنظمة غير المستخدمة خلال فترات معينة.
على صعيد آخر، أكد برادة أهمية تحديث علب البريد الإلكترونية “men.gov.ma@” وتفعيل نظام التحقق الثنائي بها، مشيراً إلى أن تعزيز الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية للوزارة هو عملية مستمرة تتطلب التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية.
وفي ختام تصريحاته، اعتبر الوزير أن الأمن السيبراني يعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع العام في ظل التحول الرقمي الذي يشهده المغرب، مشدداً على ضرورة حماية البيانات والأنظمة المعلوماتية وتطوير استراتيجيات فعالة لرصد التهديدات والتعامل معها.