
انقطاع الكهرباء يربك سوق السمارين بمراكش ويعيد الجدل حول أداء الشركة الجهوية للخدمات
أثار انقطاع التيار الكهربائي عن سوق السمارين بالمدينة العتيقة لمراكش، يوم أمس الاثنين، استياءً في أوساط التجار والمهنيين، بعدما وجد عدد من الزوار والسياح أنفسهم أمام وضع غير معتاد داخل أحد أبرز الفضاءات التجارية والسياحية بالمدينة الحمراء.
وأدى انقطاع الكهرباء إلى إرباك الحركة التجارية بالسوق، الذي يعرف إقبالاً كبيراً من الزوار المغاربة والأجانب، في وقت أثار فيه الحادث تساؤلات جديدة حول جودة الخدمات التي تقدمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش.
ويأتي هذا الحادث في سياق انتقادات متكررة توجه إلى الشركة بشأن طريقة تدبير عدد من الخدمات الأساسية، وسط مطالب بضرورة ضمان استمرارية المرافق الحيوية، خصوصاً بالمناطق التي تشكل واجهة سياحية للمدينة وتستقبل أعداداً كبيرة من الزوار يومياً.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن انقطاع الكهرباء بالسوق تسبب في اضطراب واضح داخل عدد من المحلات، وأثر على ظروف ممارسة التجار لأنشطتهم، كما انعكس على أجواء استقبال الزوار الذين كانوا يتجولون بالمنطقة ويقتنون مختلف المنتجات المعروضة بالسوق.
ويكتسي سوق السمارين أهمية خاصة داخل المدينة العتيقة لمراكش، باعتباره من أشهر الأسواق التقليدية وأكثرها استقطاباً للسياح، وهو ما يجعل أي اضطراب في الخدمات الأساسية داخله محط اهتمام واسع، بالنظر إلى تأثيره المباشر على صورة المدينة لدى الزوار.
ويأتي ذلك في وقت سبق لوالي جهة مراكش آسفي، الخطيب لهبيل، أن عبر عن عدم رضاه عن مستوى بعض الخدمات المقدمة من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، داعياً إلى الرفع من جودة الأداء والاستجابة بشكل أفضل لانتظارات المواطنين.
ويعيد انقطاع الكهرباء الأخير إلى الواجهة النقاش حول مدى قدرة الشركة على ضمان خدمات مستقرة وذات جودة، خاصة أن الهدف من إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات يرتبط أساساً بتحسين تدبير المرافق والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وفي انتظار توضيح أسباب انقطاع التيار الكهربائي بسوق السمارين والمدة التي استغرقها، تتواصل التساؤلات حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع، خصوصاً في فضاءات ذات أهمية اقتصادية وسياحية كبيرة بالنسبة لمراكش.