
أوساخ متراكمة تؤرق جامع الفنا بمراكش.. هل تتجه السلطات إلى حل استثنائي لأرضية الساحة؟
تتواصل منذ أسابيع الجهود الرامية إلى تنظيف أرضية ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش، في محاولة لإزالة الأوساخ والتراكمات التي باتت تؤثر على المظهر العام لهذا الفضاء التاريخي والسياحي الذي يستقطب أعداداً كبيرة من الزوار بشكل يومي.
وتواجه عمليات التنظيف، بحسب المعطيات المتوفرة، صعوبات مرتبطة بتشبع أجزاء من الأرضية بالأوساخ، الأمر الذي جعل عملية استعادة نظافتها ومظهرها المعتاد أكثر تعقيداً، رغم المجهودات المبذولة في هذا الإطار.
وتطرح هذه الوضعية، في المقابل، تساؤلات حول مدى فعالية الأساليب المعتمدة في تنظيف الأرضية، ومدى قدرتها على معالجة التراكمات بشكل نهائي، خصوصاً أن الساحة تعرف حركة كثيفة على مدار اليوم، ما يجعل الحفاظ على نظافتها تحدياً متواصلاً.
وأمام هذه الإشكالات، بدأ يطرح عدد من المهتمين إمكانية اللجوء إلى حلول بديلة أو اعتماد معالجة خاصة لأرضية الساحة، بما قد يساعد على الحد من تشبعها بالأوساخ وتسهيل عمليات التنظيف والصيانة مستقبلاً.
ومن بين الأفكار التي أثيرت في هذا السياق، إمكانية صباغة أرضية جامع الفنا أو اعتماد تقنية مناسبة لمعالجتها، غير أن مدى قابلية تطبيق مثل هذا الحل وطبيعته يظل رهيناً بالدراسات التقنية والجهات المختصة، بالنظر إلى خصوصية الساحة ومكانتها التاريخية.
وتكتسي مسألة الحفاظ على نظافة أرضية جامع الفنا أهمية خاصة، باعتبار الساحة واحدة من أبرز المعالم السياحية بمراكش، فضلاً عن كونها فضاءً مفتوحاً يحتضن يومياً أنشطة متنوعة ويستقبل الزوار من داخل المغرب وخارجه.
وبين استمرار عمليات التنظيف وطرح حلول جديدة لمعالجة الأرضية، يبقى السؤال مطروحاً حول الخيار الذي يمكن أن يضمن الحفاظ على جمالية الساحة وتسهيل صيانتها، دون المساس بخصوصيتها وطابعها التاريخي الذي جعل منها أحد أشهر فضاءات المدينة الحمراء.