“الوردة” تتراجع عن ملتمس الرقابة وتفجّر غضب المعارضة

0

اتهم حزب الحركة الشعبية نظيره الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالتراجع عن دعم ملتمس الرقابة الذي كانت قوى المعارضة تعتزم تقديمه داخل البرلمان، واصفًا مبررات هذا الانسحاب بـ”الذرائع الواهية”. واعتبر بيان صادر عن المكتب السياسي للحركة، توصلت به “أخبارنا”، أن ما بدر من حزب “الوردة” يعد خطوة لإجهاض مبادرة رقابية مهمة، استندت إلى “مبررات نرجسية وتاريخية لا أساس لها من الصحة”.
وأكد البيان أن حزب الحركة الشعبية متمسك بتفعيل كافة الأدوات الدستورية الرقابية، من لجان تقصي الحقائق إلى ملتمس الرقابة، معتبرًا أن السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الراهن يستدعي مراجعة عميقة لتوجهات الحكومة وسياستها العمومية.
وعبّر الحزب عن رفضه القاطع لما أسماه “عودة ثقافة الحزب الواحد” سواء في صفوف الأغلبية أو المعارضة، مشددًا على أن “الوزن الانتخابي المتحوّل” لا يبرر الهيمنة السياسية أو فرض الوصاية على التعددية والاختلاف المشروع. كما انتقد ما وصفه بـ”المنطق الانتهازي الذي يقدّم المصالح الحزبية الضيقة على الجدية والمسؤولية”، محذرًا من مشهد سياسي محكوم بمنطق التموقع العددي بدل الكفاءة واستعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأضاف البيان أن السياسات الحكومية الحالية لم تترك أي أثر ملموس على واقع المواطنين، متهمًا الحكومة بالانفصال عن أولويات مثل محاربة البطالة، ودعم المقاولات، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية. ودعا إلى فتح حوار مؤسساتي شامل من أجل تقييم المرحلة، وتشكيل تصور جماعي للإصلاحات السياسية والقانونية الضرورية لإنجاح الاستحقاقات المقبلة، وتنزيل النموذج التنموي الجديد بما يواكب تطلعات الشعب وتوجيهات الملك.
في سياق متصل، وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لحزب الاتحاد الاشتراكي، متهمًا إياه بعقد “صفقة انتخابية” تهدف لتأمين موقع له في الحكومة المقبلة، مقابل التراجع عن دعم ملتمس الرقابة.
وقال بنكيران خلال ندوة صحفية إن “هناك معطيات تشير إلى وجود اتفاق سياسي يهدف لتسهيل عودة الاتحاد إلى الحكومة”، مضيفًا أن “هذا السلوك يضرب في العمق أخلاقيات العمل السياسي”. وأردف: “الاتحاد تخلى عنا، وبنى موقفه على وعود غامضة”، متسائلًا: “لماذا هذا الإصرار على دخول الحكومة؟ وما سر هذا التهافت من حزب يحمل رمزية تاريخية؟”
واختتم بنكيران تصريحاته بالقول إن قيادة حزبه كانت تشك منذ البداية في نوايا حزب الاتحاد الاشتراكي، معتبرًا أن الغرض من دعمه المؤقت للملتمس لم يكن سوى ورقة ضغط، قبل أن ينسحب لتأمين موقع تفاوضي مريح مع الأغلبية، مضيفًا: “قلت لإخواني حينها: نحن لن نكون طرفًا في هذا السيناريو”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.