النقابة الوطنية للعدل تعلن اللجوء إلى القضاء ضد الوزير الوصي على القطاع

0

توصلت جريدة انباء مراكش ببيان صادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عقب اجتماع استثنائي عن بُعد عقد يوم الأربعاء 28 ماي 2025. وأكد البيان أن الاجتماع خصص لتدارس مستجدات الوضع القطاعي، في ظل ما وصفه بـ”التمادي في خرق المقتضيات الدستورية والقانونية والتنكر للاتفاقات التي تنظم علاقة مؤسسة الوسيط الاجتماعي، مع استبعاد غير مبرر للنقابة الوطنية للعدل من الحوار القطاعي، رغم كونها النقابة الأكثر تمثيلية”.
وأوضح البيان أن هذا الإقصاء استند إلى “قراءة سطحية ومغرضة لقصاصة إخبارية مفبركة”، في خطوة اعتبرها المكتب الوطني “تصفية حسابات سياسية بسبب مواقف النقابة المبدئية ومطالبتها بتفعيل العرض المعدل لوزير العدل بخصوص النظام الأساسي، واستئناف الحوار القطاعي حول باقي النقاط المتوافق عليها مع الوزارة”.
وسجل المكتب أن إقصاء النقابة من جلسة الحوار المنعقدة بتاريخ 27 ماي الجاري يشكل “خرقًا سافرًا للدستور والقانون، وتجاوزًا لمنشور رئيس الحكومة رقم 7/2025 المؤرخ في 9 ماي 2025″، واصفًا إياه بـ”مؤامرة لإعادة تشكيل الخريطة النقابية داخل القطاع، بهدف إقصاء النقابة الوطنية للعدل لثباتها على مواقفها الداعمة لموظفي وموظفات الإدارة القضائية”. وأعلن المكتب عزمه مراسلة الهيئات والمنظمات الوطنية والدولية المعنية بهذا الشأن.
وجدد البيان تأكيد النقابة على مطالبها الأساسية في تعديل النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط، والتي تشمل:
إحداث درجة جديدة في كل إطار من أطر الهيئة؛
رفع نسبة الترقية إلى 40٪؛
تقليص سنوات الأقدمية المطلوبة للترقية بالاختيار إلى 8 سنوات، ولولوج امتحانات الكفاءة المهنية إلى 4 سنوات؛
صرف تعويض عن البدلة الرسمية.
كما أشار المكتب إلى مراسلته لوزير العدل للاستفسار عن أسباب التأخير في تسوية الوضعيات الإدارية العالقة من السنة الماضية، من ترقيات وامتحانات ومباريات مهنية، معتبراً أن ذلك “يثير تساؤلات حول كفاءة المسؤولة المعينة حديثًا والتي حظيت بمصادقة الوزارة”.
وفي سياق آخر، استنكر المكتب لجوء أحد المسؤولين إلى تحرير تقارير “مغلوطة ولا تمت للواقع بصلة، تهدف إلى تأجيج الاحتقان الاجتماعي، والتغطية على الفشل الإداري”، كما عبّر عن رفضه لتعيين كاتبة خاصة في منصب رئيسة مصلحة، واعتبر ذلك مخالفًا لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وهدد المكتب الوطني باتخاذ إجراءات قانونية، من بينها رفع دعوى قضائية ضد وزير العدل بصفته رئيس الإدارة، في حال عدم صرف تعويضات شهري 13 و14 قبل نهاية دجنبر، وعدم احتساب الساعات الإضافية منذ فاتح يناير 2025، محمّلاً الوزير المسؤولية عن تأخير امتحانات الكفاءة المهنية وما يترتب عنه من أضرار مادية وإدارية للموظفين المستوفين للشروط.
وأكد البيان أن النقابة الوطنية للعدل تعاني منذ سنوات من “الحصار والتضييق”، لكنها ظلت صامدة ولم ترضخ لأي شكل من أشكال القمع، معتبرة أن “عمر التحكم والاستبداد قصير”.
كما عبّر المكتب عن رفضه القاطع للحركة الانتقالية للمسؤولين الإداريين لما لها من “تأثير سلبي على الاستقرار الاجتماعي للموظفين”، مؤكداً أن “العملية تشوبها الانتقائية وخرق لمبدأ المساواة، وتكرس الإفلات من ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأعلن المكتب الوطني عن تنفيذ برنامج نضالي تصعيدي دفاعًا عن الحق في العمل النقابي، واحتجاجًا على ما وصفه بـ”التصريحات غير المقبولة” لوزير العدل أمام مجلس المستشارين، والتي اعتبرها “انتهاكًا للدستور والمواثيق الدولية”، حيث سيتم تنظيم اعتصام إنذاري يوم 11 يونيو المقبل من الساعة التاسعة صباحًا حتى الرابعة بعد الزوال أمام مقر الوزارة بالرباط، إلى جانب عقد اجتماع للمجلس الوطني يوم 14 يونيو بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط، سيكون مفتوحًا للرد على “التحامل الممنهج ضد النقابة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.