
الملك محمد السادس يوجه برقية تعزية في وفاة شيخ الطريقة القادرية البودشيشية جمال الدين القادري
بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ورعاه، برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم فضيلة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، الذي وافته المنية مؤخراً، وهو شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، إحدى أبرز الطرق الصوفية السنية في المغرب والعالم الإسلامي.
وفي هذه البرقية، عبّر جلالة الملك عن بالغ تأثره وعميق أساه لفقدان هذا العالم الفقيه، سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بعفوه ورضاه، وأن يجعله في عداد الصالحين من عباده، المنعم عليهم بالمغفرة والرضوان.
وأكد جلالته، في نص البرقية التي أُرسلت يوم الاثنين 9 غشت 2025، أن الفقيد كان يتحلى بخصال المؤمنين الصالحين والأئمة المتقين، وكرّس حياته لخدمة ديننا الإسلامي الحنيف، ناشراً تعاليمه السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال. كما عمل على ترسيخ القيم الروحية الصوفية السنية، وحثّ على تهذيب النفوس والتربية على مكارم الأخلاق، طلباً لمرضاة الله تعالى، ومحبة في نبيه الكريم وآله الأشراف الطاهرين.
وأشار جلالة الملك إلى ارتباط الفقيد الوثيق بالأمة المغربية، في تعلق متين بأهداب العرش العلوي المجيد، وإخلاص دائم لثوابت الأمة، ووفاء مكين للبيعة الوثقى، ولإمارة المؤمنين التي يتقلد جلالته أمانتها العظمى.
وختم جلالة الملك برقيته بالدعاء للفقيد، سائلاً الله تعالى أن يجزيه أحسن الجزاء وأوفاه عما أسداه لوطنه ولدينه من جليل الأعمال، وأن يمطر شآبيب رحمته على روحه الطاهرة، ويسكنه فسيح جنانه مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا.
ويُعتبر فضيلة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش مرجعية روحية رصينة في المغرب، ويُعرف بنشاطه الاجتماعي والتربوي المتميز، الذي يجمع بين الالتزام الديني الأصيل والتفاعل الإيجابي مع المجتمع، ممثلاً بذلك جانباً هاماً من الحركة الصوفية التي تبرز قيم الوسطية والاعتدال.