
الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق في اختلالات القناة الثانية
دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيقات في شبهة اختلالات القناة الثانية، بناءً على شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء عام 2019.
في هذا السياق، استمعت الفرقة إلى إفادة رئيس الجمعية، محمد الغلوسي، بعد أن أمر الوكيل العام بإجراء تحقيق مع مجموعة من المتهمين، من بينهم المدير السابق للقناة. ويأتي هذا التحقيق في إطار الملف المعروض على قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء، الذي سبق أن أصدر قرارًا بإغلاق الحدود أمام عدد من المشتبه فيهم.
وأوضح الغلوسي أن الاستماع إليه يأتي بعد توجيه الوكيل العام للملك أمرا للفرقة الوطنية بتوسيع دائرة البحث والاستماع للجمعية، مشيرًا إلى أنه سيعود للفرقة الوطنية خلال الأيام المقبلة لاستكمال إجراءات التحقيق.
وأكد الغلوسي أن القضية تتعلق بتلاعبات في البرامج والصفقات ووكالة الإشهار بالقناة، والتي أسفرت عن استنزاف أموال عمومية ضخمة، تُقدر بالمليارات، إضافة إلى الديون المتراكمة والنفقات الخيالية. وأشار إلى أن بعض المتورطين تمكنوا من مراكمة ثروات فاحشة، على حساب حق المواطنين في الاستفادة من خدمة إعلامية عمومية تسهم في بناء مجتمع ديمقراطي.
وعبر الغلوسي عن أمله في أن تشكل هذه الخطوة من قبل الوكيل العام نقطة تحول جديدة، داعيًا إلى تحقيق شامل لتسليط الضوء على كل جوانب إدارة قناة تمول من جيوب المواطنين، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين مهما كانت مواقعهم.
وطالب حقوقيو الجمعية المغربية لحماية المال العام النيابة العامة بفتح مسطرة للاشتباه في غسل الأموال ضد المتورطين، بناءً على الأبحاث القضائية التي أجرتها الفرقة الوطنية، وذلك في إطار شبهة تبديد واختلاس أموال عمومية، مع حجز ممتلكاتهم ومصادرتها قضائيًا.