
العدسة التي خانت صاحبها: إدانة رجل أعمال في فضيحة تجسس سياحي
قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الاثنين، بالسجن خمس سنوات نافذة وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهم في حق رجل أعمال مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، بعد تورطه في فضيحة أخلاقية وجنائية هزت الرأي العام المحلي والدولي.
المدان كان يستغل فيلا فاخرة تقع بمنطقة تسلطانت ضواحي مراكش، حيث قام بتثبيت كاميرات مراقبة خفية داخل غرف النوم والحمامات، بهدف تصوير نزلاء أجانب دون علمهم أثناء إقامتهم بالمكان.
القضية تفجرت عقب اكتشاف مجموعة من السياح الأجانب وجود كاميرات صغيرة مموهة داخل الأجهزة الإلكترونية ومقتنيات الغرف، ما دفعهم إلى تقديم شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي. وقد باشرت الجهات الأمنية تحقيقاً فورياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تخللته خبرات تقنية دقيقة على الأجهزة الإلكترونية المحجوزة، بما في ذلك الحواسيب والهواتف.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يعمد إلى إخفاء الكاميرات خلف لوحات جدارية ومآخذ كهربائية مزيفة، كما حول بعض الأغراض المنزلية مثل أجهزة شحن الهواتف إلى وسائل للتصوير والتسجيل. ولم تقف الانتهاكات عند هذا الحد، إذ تم العثور خلال التفتيش على حانة سرية تقدم مشروبات كحولية مهربة بشكل غير قانوني.
ورغم مغادرة السياح المشتكين للتراب الوطني، قاموا لاحقاً بنشر تسجيل مصور يكشف تفاصيل الواقعة، مما ساهم في تعميم القضية على نطاق أوسع وإثارة موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي.
المحكمة اعتبرت الأفعال المنسوبة للمتهم اعتداءً صارخاً على خصوصية الأفراد وخرقاً للقانون الجنائي المغربي، لتقرر متابعته في حالة اعتقال، والحكم عليه بالسجن النافذ والغرامة المالية مع تحميله الصائر.