الصويرة تحتضن الدورة الثانية من المنتدى العالمي للنساء من أجل السلام

0

انطلقت، مساء الجمعة 19 شتنبر 2025، بفضاء بيت الذاكرة بمدينة الصويرة، أشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي للنساء من أجل السلام، بمشاركة أزيد من مائة شخصية نسائية من مختلف بقاع العالم، جئن من خلفيات ثقافية وسياسية وفكرية متعددة، لتوحيد أصواتهن من أجل ترسيخ قيم السلام والعدالة والتضامن.

المنتدى، الذي تنظمه جمعية محاربات من أجل السلام، وهي حركة دولية تضم نساء يهوديات ومسلمات مناضلات وفنانات وباحثات، يسعى إلى تعزيز الحوار بين الثقافات وبناء جسور للتعايش المشترك في عالم يزداد انقساماً.

في كلمته الافتتاحية، شدّد أندري أزولاي، مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور، على التزام المغرب الراسخ، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، بخدمة قيم الحرية والكرامة والعدالة. وقال: “في عالم يتهدده الانغلاق الهوياتي والتوترات المتعددة، تظل المملكة المغربية صوت الحوار والوساطة. هنا في الصويرة، حيث تتجاور المساجد مع دور العبادة اليهودية، يتحول العيش المشترك من مجرد فكرة إلى واقع يومي وذاكرة حية”.

أزولاي أشاد بدور النساء والشباب باعتبارهم قوة أساسية في صناعة السلام العالمي، مؤكداً أن “التزامكن وتجربتكن تجسد فن الممكن، وتحول الأقوال إلى أفعال ملموسة من أجل مستقبل أكثر عدلاً وإنسانية”.

من جانبها، اعتبرت حنا أسولين، الرئيسة المؤسسة لجمعية محاربات من أجل السلام، أن انعقاد المنتدى في هذا الظرف الدولي المضطرب يحمل رسالة قوية للعالم، قائلة: “اجتماعنا اليوم هو دعوة مفتوحة لترجمة الأقوال إلى أفعال، وجعل الحوار والتضامن رافعة لتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية”.

أما طارق العثماني، رئيس المجلس الجماعي للصويرة، فقد أكد أن المدينة بتاريخها المتعدد وذاكرتها الغنية، تعكس روح الانفتاح والتنوع، مبرزاً مجموعة من المبادرات المحلية لتعزيز مكانة الصويرة كمدينة للسلام، من بينها تنظيم إقامات ثقافية لفائدة الفنانين والإعلاميين والمربين، وإنشاء صندوق لدعم المبادرات الشبابية والنسائية في مجال الوساطة والتعايش.

اليوم الأول من المنتدى تميز بعرض الفيلم الوثائقي “المقاومة من أجل السلام”، الذي أتاح منصة لصوت مناضلات من بلدان مختلفة، تلاه تنظيم ورشات وموائد مستديرة تناولت قضايا الحوار الثقافي والتربية على السلام وتبادل الخبرات لبناء شبكات تضامن عابرة للحدود.

وقد أثنت الكاتبة والمناضلة السينغالية كين بوغول على احتضان الصويرة لهذا الموعد العالمي، معتبرة أن المدينة بما تحمله من رمزية الانفتاح والتنوع تمنح فرصة حقيقية لتطوير مقاربات مبتكرة من أجل سلام عادل ودائم. فيما أكد الناشط الفلسطيني علي أبو عواد، بطل الفيلم المعروض، على أهمية نشر ثقافة اللاعنف والكرامة للجميع، معتبراً المنتدى “فرصة فريدة لدعوة العالم إلى العمل المشترك من أجل مستقبل يسوده الأمن والاحترام المتبادل”.

ويستمر المنتدى على مدى يومين تحت شعار “دعوة إلى السلام والاعتراف المتبادل والكرامة الإنسانية”، عبر لقاءات ثنائية، وورشات موضوعاتية، ومداخلات لمدافعات عن حقوق الإنسان وخبيرات دوليات، في أفق ترسيخ شبكات نسائية عالمية قادرة على الدفع بسلام مستدام وتضامن شامل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.