
السمارة: بيان استنكاري من الإعلاميين ضد سياسة الإقصاء والتهميش
علم موقع “أنباء مراكش” بنسخة من بيان استنكاري صادر عن عدد من الإعلاميين والصحفيين المحليين بإقليم السمارة، حيث عبّروا من خلاله عن رفضهم لما وصفوه بـ “الإقصاء الممنهج” الذي يتعرض له الجسم الإعلامي من قبل عمالة الإقليم، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يُحتفل به في الثالث من ماي من كل عام.
وأشار البيان الذي وصل إلى الجريدة إلى أن “احتفال هذا العام بحرية الصحافة في السمارة يأتي في ظل تحديات متزايدة تهدد استمرارية المؤسسات الإعلامية المحلية”، موضحين ما وصفوه بـ “تجاهل الإعلام المهني واحتكار تدبير الشأن الإعلامي من قبل جهات محددة”.
وفيما يلي نص البيان كما صدر:
“بينما نستعد للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من ماي من كل عام، في أبعد نقطة جنوب شرقي المملكة، وبمدينة السمارة، عاصمة العلم في الأقاليم الجنوبية، تأتي هذه المناسبة لتجديد الالتزام العالمي بحرية التعبير، وللتأكيد على الدور المركزي الذي يلعبه الإعلام المستقل في تعزيز الديمقراطية، وترسيخ الشفافية، وضمان حق الأفراد في الوصول إلى المعلومة. غير أن احتفال هذا العام في السمارة يتزامن مع تحديات متزايدة تهدد بقاء المؤسسات الإعلامية، وعلى رأسها الإقصاء الممنهج للإعلاميين المهنيين من قبل عمالة الإقليم، وهو ما يتناقض مع مبادئ هذا اليوم ويدحض القيم التي يمثلها.
وفي ظل التحولات المستمرة التي يشهدها إقليم السمارة، والإنجازات الدبلوماسية التي تحققها بلادنا، يعلن الجسم الإعلامي بمختلف مكوناته استنكاره الشديد للإقصاء غير المبرر من قبل عمالة الإقليم، من خلال التفرّد في تدبير الشأن الإعلامي المحلي، وهو ما يتعارض مع الأعراف المهنية والقانونية التي تحكم مهنة الصحافة.
وأوضح البيان أن هذا التهميش يأتي في وقت يتم فيه إشراك بعض الفئات الانتقائية في لقاءات رسمية، بينما يتم تجاهل الصحفيين المهنيين، ويتم السماح لشخصيات لا علاقة لها قانونيًا أو أخلاقيًا بالمجال الإعلامي بالظهور، وهو ما يعتبر انتهاكًا لمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور، ويكرّس سياسة فرض الأمر الواقع.
كما أكد البيان على أن الإعلام المحلي هو شريك رئيسي في عملية التنمية، وأن تجاهل دوره الرقابي والتوعوي أمر غير مقبول. ولفت إلى أن الإعلاميين المهنيين في السمارة يمتلكون تجربة تمتد لأكثر من عشر سنوات، تميزت بالتزامهم وتضحياتهم من أجل خدمة القضايا الوطنية والمواطنين في الإقليم.
واستنكر الجسم الإعلامي التهميش الذي طال مشاركتهم في التكوينات التي تم تنظيمها دون إشراكهم في تفاصيلها، والتي تم التعرف عليها عبر زملائهم في خارج الإقليم. واعتبروا أن تكليف مراسل صحفي بتدريبهم هو تقليل من شأن تجربتهم وإهدار للمال العام، خصوصًا وأن هذا التكوين لا يواكب تطلعات الإعلاميين المهنيين.
وطالب البيان بما يلي:
1. إشراك الإعلام المهني في كل ما يتعلق بالشأن المحلي.
2. احترام القانون المنظم لمهنة الصحافة والنشر بالمملكة.
3. فتح قنوات حوار وتواصل مع الجسم الإعلامي.
4. ضمان الحق في الوصول إلى المعلومة والتغطية المتساوية.
5. تمكين الإعلام من أداء دوره في النقاش العمومي.
وفي ختام البيان، أكد الإعلاميون أن اختلاف الرؤى لا يعني الصراع، بل هو تدافع من أجل الصالح العام، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ كل الخطوات القانونية للدفاع عن كرامتهم المهنية وعن إعلام حر ومسؤول.
نسخ موجهة إلى:
السيد مدير الديوان الملكي
السيد الكاتب العام لوزارة الداخلية
السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الاتصال
السيد والي جهة العيون الساقية الحمراء
السيد وسيط المملكة
النقابة الوطنية للصحافة المغربية
كافة المنابر الإعلامية الوطنية والجهوية
